ولو قصّر في ابتداء السفر ثمّ رجع عنه لم يُعد .
ولا اعتبار بأعلام البلدان ولا المزارع ولا البساتين وإن كان
ساكن قرية .
ولو جمع سور قرىً لم يشترط مجاوزة ذلك السور ، ولو كانت
القرية في وهدة اعتبر بنسبة الظاهرة ، وفي المرتفعة إشكال .
شرح
[ لو قصّر في ابتداء السفر ثمّ رجع عنه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو قصّر في ابتداء السفر ثمّ رجع
عنه لم يُعد ) وإن كان الوقت باقياً كما في « التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى ( 3 ) »
وكذا لو تردّد عن عزمه في الذهاب والرجوع فالأصحّ أنّه لا يعيد . وفي « الاستبصار ( 4 ) »
يعيد في الموضعين مع بقاء الوقت جمع بذلك بين خبر زرارة وخبر المروزي .
ولو كان الرجوع أو التردّد بعد بلوغ المسافة بقي على القصر إلى أن يقصد
عشرة أو يمضي عليه ثلاثون متردّداً كما مرّ ( 5 ) مكرّراً . قال في « الذكرى ( 6 ) » : فلو
تمادى في سفره متردّداً ومضى عليه ثلاثون يوماً فهل يكون بمثابة مَن لم يتردّد
وهو مقيم في المصر ؟ فيه نظر من وجود حقيقة السفر فلا يضرّ التردّد ومن اختلال
القصد . وقال في « الروض » : وهل يحسب من الثلاثين ما تردّد فيه إلى دون
المسافة ؟ فيه نظر ، وتوقّف فيه في « الذكرى ( 7 ) » .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو جمع سور قرى - إلى قوله : -
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في السفر ج 4 ص 413 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في السفر ج 2 ص 187 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في السفر ج 4 ص 302 .
( 4 ) الاستبصار : ب 134 في المسافر يخرج فرسخاً أو . . . ذيل ح 1 و 2 ج 1 ص 228 .
( 5 ) تقدّم في ص 501 و 583 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 303 .
( 7 ) روض الجنان : في صلاة المسافر ص 397 س 4 .