شرح
وأمّا الثلاثة الباقية فإنّه يقصّر فيها ما لم ينو الإقامة عشراً أو يمض عليه
ثلاثون يوماً . وفي « الرياض » لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثمّ توقّع رفقة لم
يجزم بالسفر من دونهم أتمّ وإن جزم أو بلغ المسافة قصّر بلا خلاف ( 1 ) ، انتهى . وفي
« مجمع البرهان ( 2 ) » أقسام هذه المسألة مع أدلّتها ظاهرة . وإن لوحظ الجزم بسفر
الرفقة أو الظنّ به زادت الأقسام .
وأمّا عبارات الأصحاب في المقام فقال الشيخ في « النهاية » : إذا خرج
قوم إلى السفر وساروا أربعة فراسخ وقصّروا من الصلاة ثمّ أقاموا ينتظرون
رفقة لهم في السفر فعليهم التقصير إلى أن يتيسّر لهم العزم على المقام فيرجعون
إلى الإتمام ما لم يتجاوز ثلاثين يوماً ، وإن كان مسيرهم أقلّ من أربعة
فراسخ وجب عليهم الإتمام إلى أن يسيروا فإذا ساروا رجعوا إلى التقصير ( 3 ) ،
انتهى . وفي « السرائر ( 4 ) » أنّ ما ذكره في النهاية أخيراً غير واضح ولا مستقيم . وفي
« المعتبر ( 5 ) » كأنّه - يعني الشيخ - عوّل على الرواية * ومنعه المصنّف ( 6 ) وجملة ممّن
هامش
* - قلت : أراد بالرواية رواية إسحاق بن عمّار ( 7 ) الّذي قال فيها ( عليه السلام ) : إن كانوا
قد بلغوا ، ولذلك ظنّ جماعة ( 8 ) أنّ مذهبه في النهاية أنّ الأربعة باعتبار انضمام
الذهاب إلى الإياب مسافة شرعية كالثمانية وإن لم يرد الرجوع ليومه ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 414 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 403 .
( 3 ) النهاية : في صلاة المسافر ص 124 - 125 .
( 4 ) السرائر : في أحكام صلاة المسافر ج 1 ص 343 .
( 5 ) المعتبر : في صلاة المسافر ج 2 ص 469 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة المسافر ج 4 ص 376 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب صلاة المسافر ح 10 ج 5 ص 501 .
( 8 ) منهم الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة : في صلاة المسافر ج 11 ص 338 ،
والطباطبائي في الرياض : ج 4 ص 415 .