ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران والأذان قصّر إلى شهر إن جزم
بالسفر دونها وإلاّ اشترطت المسافة .
شرح
ولا قائل به ، فإنّ القائلين بالتخيير يجوّزون اختيار الصوم مع القصر والإتمام مع
الفطر . إلى هنا جفّ قلمه الشريف في هذه الرسالة .[ حكم منتظر الرفقة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه
الجدران والأذان قصّر إلى شهر إن جزم بالسفر دونها وإلاّ اشترطت
المسافة ) في المسألة ستّ صوَر ذكرها الفاضل المقداد ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 )
والمولى الأردبيلي ( 3 ) والفاضل الخراساني ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ، وقد اقتصر في بعض
العبارات كما ستسمع على بعضها ، وهناك صوَر أُخر لم يذكرها الأكثر ، ولم يتعرّض
لهذا الفرع الصدوق والمفيد والسيّد وأبو يعلى والطوسي وأبو المجد وأبو المكارم
فيما حضرني من كتبهم ولا في الفقه الرضوي ولا الشيخ في الخلاف .
وبيان الصوَر الستّ : أنّه لا يخلو إمّا أن ينتظرهم وهو دون محلّ الترخّص أو
متعدّ عنه أو على رأس المسافة فما زاد ، وعلى كلّ تقدير إمّا أن يكون جازماً على
السفر دونهم أو لا فهذه ستّة أقسام .
فإن كان دون محلّ الترخّص فإنّه يتمّ مطلقاً سواء كان جازماً أو لا ، وكذا يتمّ
لو كان متعدّياً عن محلّ الترخّص دون المسافة غير جازم على السفر من دونهم ،
فهذه ثلاثة أحوال يتمّ فيها .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في صلاة المسافر ج 1 ص 286 .
( 2 ) حاشية الإرشاد : في صلاة المسافر ص 44 ص 16 وما بعده « مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 79 ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 403 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 411 س 27 وما بعده .
( 5 ) كالسيّد العاملي في مدارك الأحكام : في صلاة المسافر ج 4 ص 440 .