شرح
« لسلطان جائر » . وفي الصوم منه « ومَن سافر فقصّر الصلاة أفطر » فجعل الإفطار
تابعاً للقصر . وفيه مكان قوله « يبيت » . « لا يبيت » بزيادة « لا » ، وفي بعض النسخ
« لا يلبث » باللام موضع « لا يبيت » واختار في « الوافي » النسخة المتقدّمة
فأوردها في الأصل واستصوبها في البيان بعد الإشارة إلى اختلاف النسخ ( 1 ) . وقال
صاحب « الوسائل ( 2 ) » في حواشي كتابه : وفي كتاب الصوم « لا يبيت » وليس
بصحيح . ونفي الصحّة غير جيّد فإنّ له وجه صحّة كما ستعرف إن شاء الله تعالى .
وقوله ( عليه السلام ) « يبيت من البيتوتة » يقال : بات يفعل كذا يبيت ويبات بيتاً وبياتاً
ومبيتاً ومباتاً وبيتوتة إذا فعله ليلا ، نصّ عليه أئمّة اللغة ( 3 ) . وبات في اختصاصها
بالليل كظلّ في الاختصاص بالنهار ، قال في « القاموس » : وليس من النوم ومَن
أدركه الليل فقد بات ( 4 ) . وفي « النهاية ( 5 ) والغريبين » وكلّ مَن أدركه الليل فقد بات
نام أو لم ينم ، وعن الليث : من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ ، ألا ترى أنّك تقول :
بات يرعى النجوم أي ينظر إليها وكيف ينام من يراقب النجوم ( 6 ) ، وعن الفرّاء : بات
الليل إذا سهر الليل كلّه في طاعة أو معصية ( 7 ) . وكان السهر مستفاد من خصوص هذا
التركيب لا من خصوص المادّة فإنّ السهر خارج عنه كالنوم ، وعليه استعمال
البيتوتة ليالي منّي فإنّه لا يجب فيها السهر ، وكذا البيتوتة في القسم على الأزواج .
وفي « المجمع » في قوله ( عليه السلام ) : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر »
هامش
( 1 ) الوافي : ج 7 ص 178 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 في صلاة المسافر هامش ح 4 ج 8 ص 477 .
( 3 ) منهم الطريحي في مجمع البحرين : ج 2 ص 194 « مادّة بيت » ، والفيروزآبادي في
القاموس المحيط : ج 1 ص 144 « مادّة البيت » والجوهري في الصحاح : ج 1 ص 245
مادّة « بيت » .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 144 « مادّة البيت » .
( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 171 « مادّة بيت » .
( 6 ) نقله عنه ابن منظور في لسان العرب : ج 1 ص 546 « مادّة بيت » .
( 7 ) نقله عنه ابن منظور في لسان العرب : ج 1 ص 546 « مادّة بيت » .