شرح
وفي الصحيح عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
يقصّر الرجل في مسيرة اثني عشر ميلا ( 1 ) .
وعن عبد الله بن بكير في الموثّق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القادسية
أخرج إليها أتمّ أم أُقصّر ؟ قال : وكم هي ؟ قلت : هي الّتي رأيت ، قال : قصّر ( 2 ) .
وعن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : في كم التقصير ؟ فقال :
في بريد ( 3 ) .
وما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى الخزّاز عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينا نحن جلوس وأبي عند وال لبني أُميّة على المدينة إذ
جاء أبي فجلس فقال : كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير ، فقال قائل منهم :
ثلاث ، وقال قائل منهم : يوماً وليلة ، وقال قائل منهم : روحة ، فسألني فقلت :
إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا نزل عليه جبرائيل بالتقصير قال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : في كم
ذاك ؟ فقال : في بريد . قال : وأيّ شئ البريد ؟ قال : ما بين ظلّ عير إلى فيء
وعير ، ثمّ عبرنا زماناً ثمّ رأى بنو أُميّة يعملون أعلاماً على الطريق وأنّهم ذكروا
ما تكلّم به أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ثمّ جزّأوه إلى
اثني عشر ميلا فكان ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل فوضعوا الأعلام ، فلمّا
ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أُميّة غيرةً لأنّ الحديث هاشمي فوضعوا إلى جنب
كلّ علم علماً ( 4 ) .
وروى ذلك الصدوق في « الفقيه » باختصار وفي آخره « ثمّ جزّأوه على اثني
عشر ميلا فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ ( 5 ) . وفيه إسقاط
وتصحيف وإسقاط للقطع بزيادة الميل على هذا المقدار ، وأمّا التحديد بثلاثة آلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 3 و 7 و 6 ج 5 ص 494 - 496 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 3 و 7 و 6 ج 5 ص 494 - 496 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 3 و 7 و 6 ج 5 ص 494 - 496 .
( 4 ) الكافي : في حدّ المسير الّذي تقصّر فيه الصلاة ح 3 ج 3 ص 432 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة المسافر ح 1302 ج 1 ص 447 - 449 .