ووقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء ،
شرح
لا خلاف فيه ، انتهى . ويظهر من « الذكرى » الميل إلى الوجوب ( 1 ) . وفي « التذكرة » أنّ
فيه الإشكال وأنّ الأقوى عدم الوجوب ( 2 ) .
وقال الأُستاذ أدام الله حراسته عند قوله في المفاتيح : المخوفة لعامّة الناس ،
يقتضي أن يكون الخوف الحاصل لبعض الناس غير مضرّ ، إذ ربما كان جباناً يخاف من
شئ سهل ، وإطلاق لفظ الأخاويف ينصرف إلى الفروض الشائعة ، فعلى هذا لو كسف
بعض الكواكب جرم أحد النيّرين لم يكن فيه صلاة ، لأنّ أغلب الناس لا يخافون من
مثله ، إلاّ أن يقال عدم خوفهم لعدم اطّلاعهم ، ولو كانوا يطّلعون لكانوا يخافون كما
هو الحال في الأخاويف المسلّمة ، فإنّ غير المطّلع بها لا يخاف البتة والخوف فرع
الاطلاع ، لكن كون العامّة يخافون من مثله إن اطّلعوا محلّ تأمّل ، وكذا كون الأخاويف
الّتي لا يطّلع عليها إلاّ نادراً موجباً للصلاة ، والأحوط أن يصلّي المطّلع ( 3 ) ، انتهى .
هذا وفي « المقاصد العلية » الزلزلة الرجفة فلا يكفي مطلق الحركة ( 4 ) . وقد
سمعت ( 5 ) ما في « الذكرى » من أنّ الرجفة غير الزلزلة كما لعلّه يظهر من عبارة
الحسن ( 6 ) لكن عطف التفسير فيها محتمل ، ولا كذلك الذكرى .[ وقت الصلاة في الكسوفين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ووقتها في الكسوف من الابتداء
فيه إلى ابتداء الانجلاء ) أمّا كون وقتها في الكسوفين من الابتداء فهو مذهب
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الآيات ج 4 ص 228 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الكسوف ج 4 ص 195 .
( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة الآيات ج 1 ص 197 س 24 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) المقاصد العلية : في صلاة الآيات ص 368 .
( 5 ) تقدّم في ص 46 .
( 6 ) تقدّم في ص 43 .