شرح
والحدائق ( 1 ) » الأجود إناطة الوجوب بما يحصل منه الخوف كما في الخبر ( 2 ) .
وفي « كشف اللثام » ليس الكسوفان إلاّ انطماس نور النيّرين كلاّ أو بعضاً . وأمّا
الكون لحيلولة الأرض أو القمر فلا مدخل له في مفهومهما لغةً ولا عرفاً ولا شرعاً
ولا في الإخافة ، فلا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كان لحيلولة بعض
الكواكب ، فإنّ مناط وجوبها الاحساس بالانطماس ، فمن أحسّ به كلاّ أو بعضاً
وجبت عليه الصلاة أحسّ به غيره أو لا ، كان الانطماس على قول أهل الهيئة
لحيلولة كوكب أو الأرض أو لغير ذلك . وإذا حكم المنجّمون بالانطماس بكوكب
أو غيره ولم يحسّ به لم تجب الصلاة لعدم الوثوق بقولهم شرعاً ، وإن أحسّ به
بعض دون بعض فإنّما تجب الصلاة على من أحسّ به ومن ثبت عنده بالبيّنة دون
غيره ، من غير فرق في جميع ذلك بين أسباب الانطماس ، فلا وجه لما في التذكرة
ونهاية الإحكام من الاستشكال ولا لما في الذكرى من منع كونه مخوفاً ، لأنّ على
صلاة الكسوفين الإجماع والنصوص من غير اشتراط بالخوف . نعم ، يتّجه ما فيهما
من الاستشكال في انكساف بعض الكواكب من غير ما ذكر في وجه الإشكال ،
والأقرب الوجوب أيضاً لكونه من الأخاويف لمن يحسّ ، والمخوف ما يخافه
معظم من يحسّ به لا معظم الناس مطلقاً ( 3 ) .
قلت : في « الدروس ( 4 ) وفوائد الشرائع ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) » كسف بعض
الكواكب ببعض لا يوجب الصلاة . وقرّبه في « البيان ( 7 ) » . وفي « النجيبية » أنّه ممّا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 305 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 ج 5 ص 144 .
( 3 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 364 - 365 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في صلاة الآيات ج 1 ص 195 .
( 5 ) فوائد الشرائع : في صلاة الكسوف ص 48 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة المرعشي
برقم 6584 ) .
( 6 ) المقاصد العلية : في صلاة الآيات ص 368 .
( 7 ) البيان : في صلاة الآيات ص 115 .