تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
والحدائق ( 1 ) » الأجود إناطة الوجوب بما يحصل منه الخوف كما في الخبر ( 2 ) . وفي « كشف اللثام » ليس الكسوفان إلاّ انطماس نور النيّرين كلاّ أو بعضاً . وأمّا الكون لحيلولة الأرض أو القمر فلا مدخل له في مفهومهما لغةً ولا عرفاً ولا شرعاً ولا في الإخافة ، فلا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كان لحيلولة بعض الكواكب ، فإنّ مناط وجوبها الاحساس بالانطماس ، فمن أحسّ به كلاّ أو بعضاً وجبت عليه الصلاة أحسّ به غيره أو لا ، كان الانطماس على قول أهل الهيئة لحيلولة كوكب أو الأرض أو لغير ذلك . وإذا حكم المنجّمون بالانطماس بكوكب أو غيره ولم يحسّ به لم تجب الصلاة لعدم الوثوق بقولهم شرعاً ، وإن أحسّ به بعض دون بعض فإنّما تجب الصلاة على من أحسّ به ومن ثبت عنده بالبيّنة دون غيره ، من غير فرق في جميع ذلك بين أسباب الانطماس ، فلا وجه لما في التذكرة ونهاية الإحكام من الاستشكال ولا لما في الذكرى من منع كونه مخوفاً ، لأنّ على صلاة الكسوفين الإجماع والنصوص من غير اشتراط بالخوف . نعم ، يتّجه ما فيهما من الاستشكال في انكساف بعض الكواكب من غير ما ذكر في وجه الإشكال ، والأقرب الوجوب أيضاً لكونه من الأخاويف لمن يحسّ ، والمخوف ما يخافه معظم من يحسّ به لا معظم الناس مطلقاً ( 3 ) . قلت : في « الدروس ( 4 ) وفوائد الشرائع ( 5 ) والمقاصد العلية ( 6 ) » كسف بعض الكواكب ببعض لا يوجب الصلاة . وقرّبه في « البيان ( 7 ) » . وفي « النجيبية » أنّه ممّا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الآيات ج 10 ص 305 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 ج 5 ص 144 . ( 3 ) كشف اللثام : في صلاة الكسوف ج 4 ص 364 - 365 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في صلاة الآيات ج 1 ص 195 . ( 5 ) فوائد الشرائع : في صلاة الكسوف ص 48 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 6 ) المقاصد العلية : في صلاة الآيات ص 368 . ( 7 ) البيان : في صلاة الآيات ص 115 .