شرح
الأصحاب وغيرهم على أنّ من أخلّ بشئ من شرائط الصلاة أو واجباتها عمداً
بطلت صلاته . وقال : وأمّا البطلان بفعل مالا يجوز فعله في الصلاة فلا يتمّ على
إطلاقه ، لأنّ النهي إذا لم يتعلّق بنفس العبادة أو شرطها لا يقتضي فسادها وإنّما
يثبت البطلان بدليل من خارج كما في الكلام والالتفات ونحوهما ( 1 ) . قلت : تقدّم
الكلام ( 2 ) في ذلك وسمعت ما في « نهاية الإحكام » .
وقد مثل للكيفية في « المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والذكرى ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) والرياض ( 7 ) »
بالطمأنينة ، وزيد في بعضها ( 8 ) الجهر والإخفات وترتيب الواجبات بعضها على
بعض على الوجه المأمور به . وفي « المدارك » الاقتصار على التمثيل لها بالأخير ،
وقال : ما في المعتبر من التمثيل لها بالطمأنينة غير واضح . والمراد بالترك ما يحرم
فعله في الصلاة كالالتفات والكلام ، وفي إطلاق الواجب عليه تجوّز ( 9 ) .
وفي « كشف اللثام ( 10 ) » يتضمّن تعمّد الإخلال تذكّر المصلّي عند الإخلال كونه
في الصلاة الفريضة ، فمن أخلّ بالسورة أو زاد سورة متعمّداً أو تعمّد التكفير أو
الكلام أو ترك الطمأنينة للغفلة عن كونه فيها لم يكن متعمّداً ، وإلاّ بطلت صلاة من
سلّم عمداً قبل إتمام الصلاة لزعمه الإتمام . وفي « نهاية الإحكام » لو تكلّم ناسياً
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 211 .
( 2 ) تقدّم في ج 8 ص 38 - 48 .
( 3 ) المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ص 376 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السهو ج 3 ص 303 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 31 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في الخلل ج 1 ص 257 .
( 7 ) رياض المسائل : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 202 .
( 8 ) منها ذكرى الشيعة : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 31 ، والتنقيح الرائع : في الخلل ج 1
ص 257 ، ورياض المسائل : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 202 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 211 .
( 10 ) كشف اللثام : في السهو ج 4 ص 415 .