كلّ من أخلّ بشئ من واجبات الصلاة عمداً بطلت صلاته ،
سواء كان الواجب فعلا أو كيفيةً أو شرطاً أو تركاً ،
شرح
بياناً اشتراط التساوي للاحتياط في النصوص كقوله ( عليه السلام ) : « واعتدل شكّه ( 1 ) » فما
وقع في كثير من العبارات كعبارة « الإرشاد ( 2 ) » وغيره ( 3 ) من التعبير بغلبة الظنّ فمجاز
بسبب أنّ الظنّ لمّا كان غالباً بالنسبة إلى الشكّ والوهم وصفه بما هو لازم له
وأضاف الصفة إلى موصوفها بنوع من التكلّف لا إرادة للخلاف .
وليعلم أنّه لا فرق في البناء على الظنّ بين الأُوليين والأخيرتين ولا بين
الرباعية وغيرها ولابين الأفعال والركعات كما نصّ عليه جماعة ( 4 ) . وتمام الكلام
يأتي إن شاء الله تعالى عند تعرّض المصنّف له .[ في بطلان صلاة من أخلّ بشئ من واجباتها ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( كلّ من أخلّ بشئ من واجبات
الصلاة عمداً بطلت صلاته ، سواء كان الواجب فعلا أو كيفيةً أو
شرطاً أو تركاً ) بلا خلاف كما في « نهاية الإحكام ( 5 ) » . وفي « الغنية » الإجماع
على بطلان صلاة من أخلّ بشئ من واجباتها ( 6 ) . وفي « مجمع البرهان » كأنّه
لا خلاف في الجزء والشرط في العامد والجاهل ( 7 ) . وفي « المدارك » أجمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 321 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في السهو ج 1 ص 268 .
( 3 ) كجامع الشرائع : في السهو ص 117 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : في السهو ص 340 س 29 ، والمقدّس الأردبيلي في
مجمع الفائدة والبرهان : في السهو ج 3 ص 128 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في السهو
ص 367 س 38 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 527 .
( 6 ) غنية النزوع : فيما يقطع الصلاة ص 111 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الخلل ج 3 ص 47 .