شرح
أنّ الاستخارة ينبغي أن تكون ممّن يريد الأمر بأن يتصدّاها هو بنفسه ، ولعلّ ما
اشتهر من استنابة الغير على جهة الاستشفاع . وذلك وإن لم نجد له نصّاً إلاّ أنّ
التجربات تدلّ على صحّته ، انتهى . وأمّا الثاني فقال : فائدة في جواز النيابة عن
الغير في الاستخارة : لم أقف على نصّ خاصّ في جوازها ، ويمكن الاستدلال
على ذلك بوجوه ، ثمّ ذكر وجوهاً عشرة قد اعترف بالطعن في أكثرها وأقربها إلى
الاعتبار وجوه أربعة : الأوّل : أنّ كلّ ما يصحّ مباشرته يصحّ التوكيل فيه ، وليس هذا
من المواضع المتفق على استثنائها ولا من المختلف فيها . والثاني : أنّ علماء
زماننا مطبقون على استعمال ذلك ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك ، ولعلّه كاف في
مثل ذلك . الثالث : أنّ الاستخارة مشاورة لله ولا ريب أنّ المشاورة تصحّ النيابة
فيها كما في استشارة عليّ بن مهزيار للجواد ( 1 ) ( عليه السلام ) . ورابعها : أنّ مشاورة المؤمن
نوع من أنواع الاستخارة وقد ورد في رواية عليّ بن مهزيار ما هو صريح في
النيابة فيها ، ولافرق بين هذا النوع وغيره ( 2 ) ، انتهى .
قلت : ليس في أخبار الاستخارة في « الوسائل ( 3 ) » ذكر عليّ بن مهزيار وإنّما
الموجود في الموضعين اللذين أشار إليهما عليّ بن أسباط ( 4 ) وقد كتب إلى
الجواد ( عليه السلام ) يستشيره في بيع ضيعته ، فأمره بالاستخارة ، وليس نصّاً فيما أراد ،
والموضع الآخر هو أنّ الحسن بن الجهم ( 5 ) سأل لابن أسباط وهو حاضر
أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : ما ترى له . . . الحديث .
وأجاب ( وقال - خ ل ) في « الحدائق » : لا ريب أنّ الاستخارة بمعانيها ترجع
إلى الطلب وأنّ من طلب حاجةً من سلطان عظيم الشأن فإنّ الأرجح والأنجح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الاستخارة ح 7 ج 5 ص 215 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الاستخارة ج 10 ص 532 - 533 .
( 3 ) بل هو موجود في الوسائل راجع التعليقة السابقة برقم 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الاستخارة ح 8 ج 5 ص 215 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الاستخارة ح 4 ج 5 ص 205 .