وكذا ما يشبه البيع من المعاملات على إشكال ،
شرح
الانعقاد إلى أنّه لا دليل على الصحّة سوى قوله تعالى : ( أحلّ الله البيع ( 1 ) )
( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ( 2 ) ) ( أوفوا بالعقود ( 3 ) ) قالا : والكلّ إنّما تدلّ
على صحّة البيع الّذي لم ينه عنه . أمّا الأوّل فلأنّ الحرام لا يمكن أن يكون حلالا .
وأمّا الثاني فإنّه استثناء من قوله تعالى شأنه : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 4 ) )
فالكلام صريح في أنّ التجارة عن تراض لا نهي فيها . وأمّا الثالث فوجوب الوفاء
شرعاً بما هو حرام شرعاً لا يتحقّق ولا يكون . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « البيّعان بالخيار
ما لم يفترقا ( 5 ) » فلم يعهد منهم الاستدلال به ، ولعلّه لأنّ عمومه عرفيّ لا لغويّ
فلا يشمل إلاّ الشائع من الأفراد ، وكون الحرام من الأفراد الشائعة محلّ نظر ، ثمّ إنّ
اتحاد عموم البيع مع عموم البيع محلّ تأمّل ، على أنّا نقول : هذا الإطلاق إنّما أُتي
به لإفادة حكم آخر وهو كونهما بالخيار إلى الافتراق ، فلعلّ المراد أنّ البيع
الصحيح هما فيه بالخيار ما لم يفترقا لا أنّ المراد كلّ بيع صحيح ، وبينهما فرق
واضح ، وتمام الكلام في محلّه .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وكذا ما يشبه البيع من المعاملات
على إشكال ) حرمة المعاملات حينئذ خيرة « الإرشاد ( 6 ) والدروس ( 7 ) والبيان ( 8 )
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) البقرة : 188 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 346 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في صلاة الجمعة ج 1 ص 258 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 191 .
( 8 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 105 .