تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الوعيد النار فيكون من الكبائر ، ومنها ما يتضمّن تشديداً يستلزم عذاب النار كالحكم بكفر فاعله فهو من الكبائر على الظاهر كما سبقت الإشارة إليه . وجملة المعاصي الّتي وجد فيها الوعيد بالنار في الكتاب صريحاً ممّا ذكر وما لم يذكر أربع عشرة ( أربعة عشر - خ ل ) : الأوّل : الكفر بالله العظيم ، قال الله تعالى : ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أُولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 1 ) ) والآيات المتضمّنة لوعيد الكفار بالنار عموما وخصوصاً كثيرة . الثاني : الإضلال عن سبيل الله ، لقوله تعالى : ( ثاني عطفه ليضلّ عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ( 2 ) ) وقوله تعالى : ( إنّ الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثمّ لم يتوبوا فلهم عذاب جهنّم ولهم عذاب الحريق ( 3 ) ) . الثالث : الكذب على الله تعالى والافتراء عليه ، لقوله تعالى ( ويوم القيامة ترى الّذين كذبوا على الله وجوههم مسودّة أليس في جهنّم مثوى للمتكبرين ( 4 ) ) . وقوله تعالى ( إنّ الّذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون * متاعٌ في الدنيا ثمّ إلينا مرجعهم ثمّ نذيقهمُ العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ( 5 ) ) . الرابع : قتل النفس الّتي حرّم الله تعالى ، قال الله تعالى : ( ومن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاءه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً ( 6 ) ) . وقال عزّ من قائل : ( ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيماً * ومَن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً ( 7 ) ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 . ( 2 ) الحجّ : 9 . ( 3 ) البروج : 10 . ( 4 ) الزمر : 60 . ( 5 ) يونس : 69 و 70 . ( 6 ) النساء : 93 . ( 7 ) النساء : 29 و 30 .