شرح
الوعيد النار فيكون من الكبائر ، ومنها ما يتضمّن تشديداً يستلزم عذاب النار
كالحكم بكفر فاعله فهو من الكبائر على الظاهر كما سبقت الإشارة إليه .
وجملة المعاصي الّتي وجد فيها الوعيد بالنار في الكتاب صريحاً ممّا ذكر وما
لم يذكر أربع عشرة ( أربعة عشر - خ ل ) :
الأوّل : الكفر بالله العظيم ، قال الله تعالى : ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت
يخرجونهم من النور إلى الظلمات أُولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 1 ) )
والآيات المتضمّنة لوعيد الكفار بالنار عموما وخصوصاً كثيرة .
الثاني : الإضلال عن سبيل الله ، لقوله تعالى : ( ثاني عطفه ليضلّ عن سبيل الله
له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ( 2 ) ) وقوله تعالى : ( إنّ الذين
فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثمّ لم يتوبوا فلهم عذاب جهنّم ولهم عذاب الحريق ( 3 ) ) .
الثالث : الكذب على الله تعالى والافتراء عليه ، لقوله تعالى ( ويوم القيامة
ترى الّذين كذبوا على الله وجوههم مسودّة أليس في جهنّم مثوى للمتكبرين ( 4 ) ) .
وقوله تعالى ( إنّ الّذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون * متاعٌ في الدنيا ثمّ
إلينا مرجعهم ثمّ نذيقهمُ العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ( 5 ) ) .
الرابع : قتل النفس الّتي حرّم الله تعالى ، قال الله تعالى : ( ومن يقتل مؤمناً
متعمّداً فجزاءه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً ( 6 ) ) .
وقال عزّ من قائل : ( ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيماً * ومَن يفعل ذلك
عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً ( 7 ) ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .
( 2 ) الحجّ : 9 .
( 3 ) البروج : 10 .
( 4 ) الزمر : 60 .
( 5 ) يونس : 69 و 70 .
( 6 ) النساء : 93 .
( 7 ) النساء : 29 و 30 .