شرح
على أنّ المراد بيان الكبائر من الأفعال دون التروك وبيان أكبر الكبائر ، كما يستفاد
من رواية أبي الصامت ، أو يحمل الكفر فيها على الخروج عن الطاعة العظمى الّتي
يستحقّ تاركها إطلاق اسم الكفر عليه مجازاً . ولو بني الأمر على هذه الظواهر لزم
طرح الروايات السابقة ، لأنّها صريحة في المطلوب غير قابلة للتأويل بوجه ،
والجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، إلى أن قال :
فائدة : يستفاد من مجموع الروايات الواردة في تعداد الكبائر والنصوص
الواردة في بعض المعاصي على الخصوص بعد إسقاط المكرّرات منها أنّ الكبائر
أربعون : ( أ ) الكفر بالله عزّ وجلّ . ( ب ) إنكار ما أنزل الله تعالى . ( ج ) اليأس من
روح الله . ( د ) الأمن من مكر الله . ( ه ) الكذب على الله ورسوله وعلى الأوصياء
صلوات الله عليهم ، وفي رواية : مطلق الكذب . ( و ) المحاربة لأولياء الله . ( ز ) قتل
النفس الّتي حرّم الله . ( ح ) معونة الظالمين والركون إليهم . ( ط ) الكبر . ( ي )
عقوق الوالدين . ( يا ) قطيعة الرحم . ( يب ) الفرار من الزحف . ( يج ) التعرّب بعد
الهجرة . ( يد ) السحر . ( يه ) شهادة الزور . ( يو ) كتمان الشهادة . ( يز ) اليمين الغموس .
( يح ) نقض العهد . ( يط ) الجنف في الوصيّة . ( ك ) أكل مال اليتم ظلما . ( كا ) أكل الربا
بعد البيّنة . ( كب ) أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ به لغير الله . ( كج ) أكل
السحت . ( كد ) الخيانة . ( كه ) الغلول ، وفي رواية : مطلق السرقة . ( كو ) البخس في
المكيال والميزان . ( كز ) حبس الحقوق من غير عسر . ( كح ) الإسراف والتبذير .
( كط ) الاشتغال بالملاهي . ( ل ) القمار . ( لا ) شرب الخمر . ( لب ) الغناء . ( لج ) الزنا .
( لد ) اللواط . ( له ) قذف المحصنات . ( لو ) ترك الصلاة . ( لز ) منع الزكاة . ( لح )
الاستخفاف بالحجّ . ( لط ) ترك شئ ممّا فرض الله تعالى . ( م ) الإصرار على الذنوب .
ويشكل الحكم بكون جميع هذه المذكورات كبائر ، لانتفاء الوعيد بالنار في
بعضها ، وقد علمت أنّ الكبائر ما أوعد الله عليه النار ، وربّما تحقّق الوعيد بالنار في
بعض المعاصي وليس من هذه المذكورات ، ومن الذنوب ما لم يصرّح فيه بوعيد
النار ولكن وقع التصريح فيه بإيجاب العذاب الأُخروي والظاهر أنّ مرجعه إلى