شرح
مشهوري . ونحوه ما في « المقاصد العليّة ( 1 ) » .
قلت : قد نقل غير واحد عن المتكلّمين - كما سمعت - أنّه يجب فعل الواجب
لوجوبه أو لوجهه من الشكر أو اللطف أو الأمر أو المركّب منهما أو من بعضها على
اختلاف الآراء ، كما تقدّم بيان ذلك في الوضوء ، ولذا جمع بين الوصف والغاية
جماعة كثيرون ( 2 ) وخيّر بين الوجوب الغائي ووجهه جماعة آخرون كأبي
المكارم ( 3 ) والمصنّف في « النهاية ( 4 ) » وغيرهما ( 5 ) هنا وفي نيّة الوضوء . وقد نقلناه
هناك عن جماعة كثيرين .
وفي « الروضة ( 6 ) » بعد أن نقل عن المتكلّمين أنّه يجب فعل الواجب لوجوبه أو
لوجهه من الشكر أو اللطف . . . إلى آخره قال : ووجوب ذلك أمرٌ مرغوبٌ عنه ، إذ
لم يحقّقه المحقّقون فكيف يكلّف به غيرهم . قلت : مفهوم لوجوبه بديهي . نعم الكلام
في معنى لوجهه ، وظاهره المنع بالنسبة إليهما من دون تخصيص بالأخير إلاّ أن
يقال : إنّ مراده أنّه لم يصر معلوماً للمحقّقين أنّ ما اعتبره المتكلّمون من الغاية ما
هو وما معناه وشكّوا في ذلك ، فكيف يكلّف بذلك العوام ، فتأمّل فيه .
وقد فهم الشهيد في « الذكرى » من قوله في « المعتبر ( 7 ) » : يشترط تعيين الفريضة
وكونها فرضاً أداءً . . . إلى آخره أنّه لا يكفي ذكر الوجوب . قال في « الذكرى ( 8 ) » :
هامش
( 1 ) المقاصد العليّة : في النيّة ص 234 .
( 2 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس : الصلاة ج 1 ص 166 ، ونسب إلى بعض عبارات
الأصحاب في ذخيرة المعاد : ص 264 س 38 والفاضل الهندي في كشف اللثام : في الوضوء
ج 1 ص 509 .
( 3 ) غنية النزوع : في نيّة الوضوء ص 54 وفي نيّة الصلاة ص 68 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في كيفية الوضوء ج 1 ص 29 ونيّة الصلاة ص 447 .
( 5 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الوضوء ج 1 ص 201 .
( 6 ) الروضة البهية : في النيّة ج 1 ص 591 - 592 .
( 7 ) المعتبر : في النيّة ج 2 ص 149 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في النيّة ج 3 ص 248 .