ومغيب سهيل على العين اليمنى وطلوعه بين العينين ،
شرح
الجنوب مشرقا بقدر انحراف العراقي مغربا ، وعلى الأول أي جعله خلف الكتف
يكون انحراف الشامي أقل من انحراف العراقي المتوسط العراق . وهذا هو الحق
الموافق للقواعد كما في " الروض ( 1 ) والروضة ( 2 ) والمقاصد العلية ( 3 ) " .
قلت : إيضاح ذلك أن بين نقطة الجنوب ونقطة الشرق تسعين جزءا وبينها
وبين نقطة المغرب تسعين جزءا أيضا . وانحراف الشامي نحو المشرق إحدى
وثلاثون جزءا من التسعين جزء وانحراف العراقي نحو المغرب ثلاثة وثلاثون
فينقص الشامي عن العراقي جزئين ، لأن الكتف أقرب إلى ما بين الكتفين من
المنكب فيتفاوت بهما الانحراف . وهذا بناء على المعنى المشهور في المنكب
وعلى المعنى الآخر تتفق العبارات .
وليعلم أنه لا يحكم بهذه العلامات لأطراف الشام الشرقية المجاورة للعراق
بل يحتاج في ذلك إلى فضل اجتهاد ونظر في تلك الحدود .
والمراد بطلوع الجدي في العبارة ارتفاعه مجازا لمكان القرينة ، لأنه لا يغرب .
ووجه الجواز في هذا المجاز أنه إنما يكون علامة عند استقامته فكأنه وقت وجوده .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ومغيب سهيل على العين اليمنى ،
وطلوعه بين العينين ) * كما في الكتب المذكورة ( 4 ) لكنه في " اللمعة ( 5 ) " أطلق
جعل سهيل بين العينين من دون تعرض لذكر طلوعه ولا مغيبه .
والمراد بطلوعه أول ما يبدو كما صرح به ثاني المحققين ( 6 ) والشهيدين ( 7 )
هامش
( 1 ) روض الجنان : في القبلة ص 199 س 12 .
( 2 ) الروضة البهية : في القبلة ج 1 ص 512 .
( 3 ) المقاصد العلية : في القبلة ص 94 س 5 .
( 4 ) راجع المصادر المتقدمة من هامش 1 - 15 ، خلا الذكرى المذكور في هامش 6 ، وراجع
أيضا فوائد القواعد : في القبلة ص 48 س 1 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242 ) .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في القبلة ص 10 .
( 6 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 57 .
( 7 ) روض الجنان : في القبلة ص 199 س 14 .