شرح
وفي " المقنعة ( 1 ) " من أجنب مختارا وجب عليه الغسل وإن خاف منه على
نفسه ولم يجزه التيمم ، بهذا جاء الأثر عن أئمة آل محمد صلى الله عليه وعليهم .
وفي " الهداية ( 2 ) " على المتعمد الغسل وإن خاف التلف . وفي " الخلاف ( 3 ) " من أجنب
نفسه مختارا اغتسل على كل حال وإن خاف التلف أو الزيادة في المرض بإجماع
الفرقة وخالف جميع الفقهاء في ذلك . فما في الهداية موافق لما في الخلاف ولعل
ما في المقنعة موافق لهما .
وأكثر هؤلاء أطلقوا التعمد - كما سمعته من عبارة الخلاف - ولعلهم يريدون
عند العلم بتعذر الغسل .
وفي " الخلاف ( 4 ) " أيضا : إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء ، فإنه إن كان
معه من الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك وتيمما وصليا ولا إعادة عليهما ،
لأن النجاسة قد زالت والتيمم عند عدم الماء يسقط به الفرض . وهذا لا خلاف فيه ،
وإن لم يكن معهما ماء أصلا فهل يجب عليهما الإعادة أم لا ؟ للشافعي فيه وجهان :
أحدهما يجب والآخر لا يجب . والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا إعادة عليهما ، انتهى .
وقال في " المبسوط ( 5 ) " لو جامع زوجته ولم يجد ماء لغسل الفرجين تيمما وصليا
ولا إعادة عليهما والأحوط أن يقال عليهما الإعادة وكذا صاحب النجاسة . وهذا
خلاف ما في الخلاف وقد يجمع ( 6 ) بينهما بتكلف .
وفي " المنتهى ( 7 ) " يحرم الجماع إذا دخل الوقت ومعه ما يكفيه للوضوء ،
لتفويته الصلاة بالمائية واحتمله في " نهاية الإحكام ( 8 ) " بخلاف فاقد الماء
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة في التيمم وأحكامه ص 60 .
( 2 ) الهداية : كتاب الطهارة في التيمم ص 19 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الطهارة ج 1 ص 156 مسألة 108 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة ج 1 ص 169 مسألة 123 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 35 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 490 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 3 ص 130 .
( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 219 .