شرح
ضرر كيف كان ، نعم يسيره ضرر يسير ، بل غالبا لا يؤمن من الانجرار إلى
الشديد ، بل وإلى التهلكة .
وفي " الذكرى ( 1 ) " نسب عدم اعتبار اليسير إلى الفاضلين قال : وقالا لأنه
واجد للماء ثم قال : ويشكل بالعسر والحرج وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا ضرر " مع تجويزهما
التيمم للشين . وظاهره في الذكرى عدم الفرق بين اليسير والشديد كما فهمه
المحقق الثاني في " جامع المقاصد ( 2 ) " وقال : إنه لا يخلو من قوة . وفي " إرشاد
الجعفرية ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) " لا فرق في المرض بين أن يكون شديدا أو ضعيفا
وقول العلامة فيه نظر ، انتهى . وفي " حاشية الإرشاد ( 5 ) " للمحقق الثاني : لا فرق في
سائر أنواع المرض ، فلو خاف صداعا أو وجع ضرس جاز التيمم على الأصح
ولا أثر لخوف الصداع اليسير ، انتهى .
وفي " المدارك ( 6 ) " بعد أن نقل كلام الفاضلين ومناقشة الشهيد قال : وربما كان
الخلاف مرتفعا في المعنى فإنه مع الضرورة والمشقة الشديدة يجوز التيمم عند
الجميع ، لأن المرض والحال هذه لا يكون يسيرا ، ومع انتفاء المشقة وسهولة
المرض لا يجوز التيمم عند الجميع أيضا انتهى .
وقال الأستاذ أدام الله تعالى حراسته في " حاشية المدارك ( 7 ) " لعل مراد
الشارح أن الشهيد لما استند في استشكاله إلى نفي الحرج ظهر أن ليس لهم نزاع
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ص 22 س 37 .
( 2 ) جامع المقاصد : في التيمم ج 1 ص 472 .
( 3 ) المطالب المظفرية : في التيمم ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 2776 ) .
( 4 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في التيمم ص 61 س 19 ( مخطوط مكتبة ملك ( 4 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في التيمم ص 61 س 19 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 5 ) حاشية الإرشاد : في التيمم ص 12 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 79 ) .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ج 2 ص 193 .
( 7 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في التيمم ص 73 س 14 ( مخطوط المكتبة
الرضوية الرقم 14799 ) .