تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وقال في " النهاية " وكلما عدا غسل الجنابة من الأغسال فإنه يجب تقديم الطهارة عليه أو تأخيرها وتقديمها أفضل إذا أراد الدخول به في الصلاة ، ولا يجوز الاقتصار على الغسل وإنما ذلك في الغسل من الجنابة حسب ، وإن لم يرد الصلاة في الحال جاز أن يفرد الغسل من الوضوء غير أن الأفضل ما قدمناه ( 1 ) . ولعله يريد أنها إذا أرادت الغسل لقراءة العزائم أو الجماع مثلا استحب له الوضوء أيضا ، لأن كل ما يشرع له الغسل من الحيض مثلا يشرع له الوضوء والأفضل تقديمه . وفي " السرائر " إن كان غسلها في وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت بوضوئها استباحة الصلاة واجبا قربة إلى الله تعالى ، ولا تنوي رفع الحدث ، لأن حدثها الأكبر باق وهو الغسل ، وإن أرادت تأخير الوضوء عن الغسل نوت بغسلها رفع الحدث ونوت بوضوئها استباحة الصلاة ، لأن حدثها قد ارتفع ، واجبا قربة إلى الله تعالى ، وإن كان غسلها في غير وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى الله تعالى ونوت أيضا بغسلها مندوبا ترفع به الحدث ( 2 ) . وحاصله إن قدمت الوضوء نوت الاستباحة لا الرفع ، لبقاء حدثها وهو يعطي توزيع الغسل والوضوء على الأكبر والأصغر . ورده الشهيد ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : الطهارة في الحيض ج 1 ص 234 . ( 2 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 151 . ولكن في عبارته تقديم وتأخير . ( 3 ) البيان : الطهارة في أحكام الحائض ص 20 - 21 . ( 4 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 328 . ( 5 ) منهم العلامة في مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 370 .
مفتاح الكرامة — صفحة 280 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي