شرح
وقال في " النهاية " وكلما عدا غسل الجنابة من الأغسال فإنه يجب
تقديم الطهارة عليه أو تأخيرها وتقديمها أفضل إذا أراد الدخول به في الصلاة ،
ولا يجوز الاقتصار على الغسل وإنما ذلك في الغسل من الجنابة حسب ، وإن لم
يرد الصلاة في الحال جاز أن يفرد الغسل من الوضوء غير أن الأفضل
ما قدمناه ( 1 ) .
ولعله يريد أنها إذا أرادت الغسل لقراءة العزائم أو الجماع مثلا استحب له
الوضوء أيضا ، لأن كل ما يشرع له الغسل من الحيض مثلا يشرع له الوضوء
والأفضل تقديمه .
وفي " السرائر " إن كان غسلها في وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت
بوضوئها استباحة الصلاة واجبا قربة إلى الله تعالى ، ولا تنوي رفع الحدث ، لأن
حدثها الأكبر باق وهو الغسل ، وإن أرادت تأخير الوضوء عن الغسل نوت بغسلها
رفع الحدث ونوت بوضوئها استباحة الصلاة ، لأن حدثها قد ارتفع ، واجبا قربة إلى
الله تعالى ، وإن كان غسلها في غير وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت
بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى الله تعالى ونوت أيضا بغسلها مندوبا
ترفع به الحدث ( 2 ) . وحاصله إن قدمت الوضوء نوت الاستباحة لا الرفع ، لبقاء
حدثها وهو يعطي توزيع الغسل والوضوء على الأكبر والأصغر . ورده الشهيد ( 3 )
والمحقق الثاني ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : الطهارة في الحيض ج 1 ص 234 .
( 2 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 151 . ولكن في عبارته تقديم
وتأخير .
( 3 ) البيان : الطهارة في أحكام الحائض ص 20 - 21 .
( 4 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 328 .
( 5 ) منهم العلامة في مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 370 .