السادس : العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين
شرح
في عادتها ( 1 ) . وقال في المنتهى بعد أن ذكر فروعا منها ما أخذ فيه على الشيخ كما
مر قال قال الشيخ : ولا توطأ هذه المرأة في كل يوم ولا تطلق فيما يقع الشك فيه
وتقضي صوم العدة التي تعملها بعد الزمان الذي يفرض عادتها في جملته ، ولو قيل
في هذه المواضع : تعين ما تجعله حيضا مما وقع الشك فيه اختيارا أو اجتهادا على
ما سلف في القولين أمكن ، فعلى هذا القول لو ذكرت عادتها بعد جلوسها في غيره
رجعت ، لأن ترك العادة حصل لعارض النسيان فلو ظهر أنها تركت الصلاة في غير
عادتها فالوجه قضاؤها وقضاء ما صامته من الفرض في عادتها ( 2 ) .
وفي " جامع المقاصد " قد يسأل عن تصوير الفرض على القول بالاحتياط
فإن تصويرها على القول برجوعها إلى الروايات ظاهر ( 3 ) .
وفي " كشف اللثام " لو ذكرت الناسية للوقت أو العدد أولهما العادة بعد
جلوسها في غيرها ، لتمييز أو غيره ، رجعت إلى عادتها فيما قبل وما بعد ، لأنها إنما
رجعت إلى غيرها لنسيانها ، فإذا ذكرتها اعتبرتها ، لعموم الأدلة . وظاهر الواو في
قوله : ولو تبينت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها ، أن معنى رجعت إلى
عادتها الرجوع إليها بعد فكأنه قال : رجعت إليها بعد واستدركت ما تقدم
منها ( 4 ) ، انتهى .[ في حصول العادة من الحيض والطهر ومن التمييز ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( العادة قد تحصل من حيض
وطهر صحيحين ) * أي واضحين خاليين عن استحاضة كما صرح به جماعة إذا
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 162 .
( 2 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 335 .
( 3 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 307 .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 91 .