شرح
المستحاضة وتصلي ، وإن كانت غير ذاكرة لأول الحيض ولآخره فينبغي لها أن
تجعل ذلك اليوم مقطوعا على أنه حيض ولا تجعل ما قبله حيضا ، لجواز أن يكون
ذلك أول الحيض ولا تجعل ما بعده حيضا ، لجواز أن يكون ذلك آخر الحيض ،
وينبغي أن تترك الصلاة والصوم ذلك اليوم ، وفيما بعد ذلك تعمل عمل المستحاضة
عند كل صلاة ، ثم تقضي الصوم عشرة أيام ، لأنها تعلم أن أكثر الحيض لا يكون
أقل من عشرة أيام احتياطا ، انتهى . وهو موافق لما في الكتاب لكن ليس فيه إلا
قضاء صوم العشرة دون الأقل منها كما في الكتاب . ويفهم منه ومن الكتاب من
قضاء صوم العشرة أنها تجمع بين العملين فيما احتملهما ، بل يفهم ذلك من الكتاب
أيضا من اغتسالها للانقطاع في كل وقت يحتمله .
وقال في " الخلاف " الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها تترك الصوم
والصلاة في كل شهر سبعة أيام وتغتسل وتصلي الباقي وتصوم فيما بعد ولا قضاء
عليها في صوم ولا صلاة إجماعا ( 1 ) انتهى وهذا ظاهر فيما نحن فيه بقرينة العطف
بأو ، فتأمل . ولعله أراد الرجوع إلى الروايات كما يأتي عن جماعة . وفي " كشف
اللثام " أن ظاهر الخلاف تحيضها بسبعة للإجماع ولخبر يونس ويضعفه أنه في
المبتدئة ومن اختلفت أيامها ( 2 ) ، انتهى .
وقال في " الوسيلة " الذاكرة للوقت الناسية للعدد تترك الصوم والصلاة ثلاثة
أيام في أول الشهر وتعمل عمل المستحاضة في الباقي ( 3 ) ، انتهى . وهو مخالف لما
في الكتاب والمبسوط ، لأن ظاهرها أعني " الوسيلة " الاقتصار فيما عدا الثلاثة
على عمل الاستحاضة والحكم بطهرها .
وقال في " المعتبر " إن ذكرت أول حيضها أتمته ثلاثة ، لأنه اليقين ، ثم تغتسل
بعد ذلك للحيض وتصلي فيما بعد إذا عملت ما تعمله المستحاضة احتياطا ، وإن
هامش
( 1 ) الخلاف : الحيض المسألة 211 ج 1 ص 242 .
( 2 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 90 .
( 3 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : الطهارة في أحكام المستحاضة ص 61 .