شرح
برؤيتها الدم وإن لزمها القضاء إذا لم تتوالى الثلاثة ، كذا في " كشف اللثام ( 1 ) " وقال
الشيخ أبو جعفر محمد بن حمزة في " الوسيلة ( 2 ) " وهو ثلاثة أيام متواليات وروي
" مقدار ثلاثة أيام من عشرة " وقد يفوح من هذا رائحة التردد .
وليعلم أنا قد جرينا في نقل الأقوال في المقام على منوال الأصحاب وإلا
فقضية النظر في تحرير محل النزاع - كما حرره الأستاذ وغيره - أن لا يكون
الشيخ في النهاية مخالفا فيما نحن فيه وإنما هو في مقام آخر ، نعم يتم ذلك على ما
يأتي عن الروض في فهم عبارة النهاية . قال الأستاذ أيده الله تعالى : إن محل
النزاع إنما هو في الثلاثة الواقعة في أول الحيض التي ليست أقل الحيض وأما
الثلاثة التي هي أقل الحيض فقد تسالم الناس على أنه لا بد من التوالي فيها ، كما
أفاد ذلك في " شرح المفاتيح " . قال : الحاصل أن المشهور يشترطون في تحقق
الحيضة أن يكون الدم في أول الحيض ثلاثة أيام متوالية إن لم تكن أقل الحيض
وإن كانت أقله فتوالي جميعه وهو الثلاثة أيام . والشيخ في النهاية لا يشترط
التوالي إلا في أقل الحيض أما في غيره فيشترط مكان هذا الشرط كون الدم في
ثلاثة أيام في ضمن العشرة ، نعم لو كان رأي الشيخ ما نسب إليه في الروض لكان
ما رأته في ضمن العشرة داخلا في الأقل أيضا وهو فاسد انتهى ( 3 ) . وسننقل ما فهمه
صاحب الروض وقد أشار إلى ذلك كله أيضا في " كشف اللثام ( 4 ) " في آخر المبحث .
واتفق الفريقان كما في " المنتهى ( 5 ) " وغيره ( 6 ) على أنه يشترط كون الثلاثة
من جملة العشرة . ثم إن من لم يشترط التوالي يحكم بكون الثلاثة في العشرة وما
هامش
( 1 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 65 - 66 .
( 2 ) الوسيلة : الطهارة في أحكام الحيض ص 56 - 57 .
( 3 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 23 س 3 . ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 67 .
( 5 ) منتهى المطلب : الطهارة في وقت الحيض ج 2 ص 286 .
( 6 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 322 .