شرح
الليالي الثلاث كما فهم ذلك من المنتهى في " جامع المقاصد ( 1 ) " وفي " كشف
اللثام ( 2 ) " أنه لا دليل على الليلة الأولى ، فلعلها غير مرادة في الإجماع ، نعم ظاهر
توالي الثلاثة دخول ما بينها من الليلتين ، انتهى .
الثاني : ما ذهب إليه الشيخ في " الاستبصار ( 3 ) والنهاية ( 4 ) " والمقدس الأردبيلي
في " مجمعه ( 5 ) " من عدم اشتراطه . وهو المنقول عن القاضي ( 6 ) وقواه في " كشف
اللثام ( 7 ) " لأصل عدم الاشتراط وإطلاق النصوص وأصل البراءة من العبادات
ومنع * الاحتياط في العبادات ، فإن تركها عزيمة .
الثالث : ما حكي عن الراوندي ( 8 ) في الأحكام من أنه يشترط التوالي في غير
الحامل وأما الحامل فلا يشترط فيها ذلك وخص خبر يونس ( 9 ) بالحامل مستندا
في ذلك إلى خبر إسحاق بن عمار أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى
الدم اليوم واليومين ؟ قال : " إن كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين وإن كان
صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين " ( 10 ) وهو ليس نصا في العدم ، لجواز تركها الصلاة
* - وما تمسكوا من استصحاب وجوب العبادة فإنما يتم إذا دخل وقت
الفريضة ثم رأت الدم غير متوال أما لو رأته قبل الوقت فلا . ( منه قدس سره )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 287 .
( 2 ) كشف اللثام : الطهارة في دم الحيض ج 2 ص 67 .
( 3 ) الإستبصار : ب 78 في أقل الحيض وأكثره ج 1 ص 130 - 131 .
( 4 ) النهاية : الطهارة في الحيض ج 1 ص 237 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الحيض ج 1 ص 143 .
( 6 ) المهذب : الطهارة في الحيض ج 1 ص 34 .
( 7 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 65 .
( 8 ) فقه القرآن : الطهارة باب الحيض . . . ج 1 ص 52 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ب 7 في حكم الحيض . . . ح 24 ج 1 ص 157 - 158 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الحيض ح 6 ج 2 ص 578 .