ولو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف .
شرح
واحترز بالتعدد عما لو اتحدت الطهارة فإنه يعيد جميع ما صلى بها قولا واحدا .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو دخل الوقت في أثناء المندوبة
فأقوى الاحتمالات الاستئناف ) * وأضعفها كما في " جامع المقاصد ( 1 ) "
بناء ما بقي على ما مضى لوقوع النية في محلها على وجه معتبر ويحتمل
الإتمام بنية الوجوب لأصالة الصحة فيما مضى والعمل بمقتضى الخطاب فيما
بقي ، ولا يخلو من قوة كما في " جامع المقاصد ( 2 ) " ونسبه في " حاشية الإيضاح "
إلى اختيار المصنف ولعل ذلك كان منه في " الدرس " إذ لم نجده في كتبه
السبعة المشهورة وليس فيه إلا ما قالوه من أن الفعل الواحد لا يتصف بالوجهين
المختلفين وفيه : أنه منقوض كما في " جامع المقاصد ( 3 ) " بالمندوب الذي
يجب بالشروع ، وقد سلف نقل ما في " نهاية الإحكام ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) " في المقام
وكذا " الذكرى ( 6 ) " وقوله فيها بعد ذلك : ولو لم نوجب الوجه لم نوجب الاستئناف
وكذا ما في " جامع المقاصد ( 7 ) " من منع الكبرى إلا أنه قال العمل على
الاستئناف .
وينبغي كما في " جامع المقاصد ( 8 ) " أن يكون موضع المسألة ما إذا لم يعلم
بضيق ما بقي إلى دخول الوقت عن فعل الطهارة . قال الفاضل ( 9 ) : ولو كانت الطهارة
غسلا فلم يزل حتى دخل في الأثناء .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 211 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 211 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 211 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 33 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 148 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نية قطع الطهارة ص 82 س 24 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 211 .
( 8 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 211 .
( 9 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 524 .