شرح
المذكوران في الماء المجتمع من النجس .
واحتج له في " المنتهى " بأن بلوغ الكرية موجب لعدم انفعال الماء عن
الملاقي فكيف يبقى انفعاله عن ارتفاع الحدث ؟ ثم أورد على نفسه بلزوم مثل ذلك
في غسل النجاسة وأجاب بأنا نقول : هناك إنما حكمنا بعدم الزوال ، لارتفاع قوة
الطهارة بخلاف المتنازع فيه . انتهى ( 1 ) .
وليعلم أن مرادهم بالحدث الأكبر هنا ما عدا غسل الأموات ، لنجاسة الماء
القليل بملاقاة الميت ، كذا قال في " المهذب البارع ( 2 ) " والفاضل العجلي ( 3 ) لم يستثن
وقال بطهارة الجميع . ورماه بالضعف أبو العباس ( 4 ) .
فروع :
الأول : قال الأستاذ الشريف ( 5 ) أيده الله تعالى في الكلام على خبر شهاب بن
عبد ربه : إن الماء إنما يصير مستعملا بعد انفصاله عن جسد الجنب متقاطرا أو
مجتمعا وما دام على جسده فليس مستعملا قطعا * .
وقال في " الذكرى ( 6 ) " لو نوى المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع
حدثه وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم يخرج . انتهى . وفي " النهاية ( 7 ) "
عكس ذلك فجعله في حقه مستعملا بدون الانفصال وإن لم يخرج . وتردد في
حق غيره . وفي " المنتهى ( 8 ) " حكم بصيرورته مستعملا بالنظر إليهما قبل
* - لعله أراد غير المرتمس ( بخطه ( رحمه الله ) ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في فروع المضاف ج 1 ص 138 .
( 2 ) المهذب البارع : كتاب الطهارة ج 1 ص 117 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 61 .
( 4 ) المهذب البارع : ج 1 ص 117 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في استعمال الماء - الرابع ص 12 س 14 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة الماء المستعمل ج 1 ص 242 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة الفرع السابع من المضاف ج 1 ص 140 .