تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
ونَكَلْتُه : قَيَّدْتُه ، والنِّكْلُ : قَيْدُ الدَّابَّةِ ، وحديدةُ اللِّجَامِ ، لكونهما مانِعَيْنِ ، والجمْعُ : الأَنْكَالُ . قال تعالى : * ( إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا ) * وجَحِيماً [ المزمل / 12 ] ونَكَّلْتُ به : إذا فَعَلْتُ به ما يُنَكَّلُ به غيرُه ، واسم ذلك الفعل نَكَالٌ . قال تعالى : * ( فَجَعَلْناها نَكالًا ) * لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها [ البقرة / 66 ] ، وقال : * ( جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ الله ) * [ المائدة / 38 ] وفي الحديث : « إِنَّ اللَّه يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ » « 1 » ، أي : الرَّجُلَ القَوِيَّ عَلَى الفَرَسِ القَوِيِّ .
نم النَّمُّ : إِظْهَارُ الحَدِيثِ بِالوِشَايَةِ ، والنَّمِيمَةُ الوِشَايَةُ ، ورَجُلٌ نَمَّامٌ . قال تعالى : * ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * [ القلم / 11 ] وأصل النَّمِيمَةِ : الهَمْسُ والحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ ، ومنه : أَسْكَتَ اللَّه نَامَّتَه « 2 » . أي : ما يَنِمُّ عليه مِنْ حَرَكَتِه ، والنَّمَّامُ : نَبْتٌ يَنِمُّ عليه رَائِحَتُه ، والنَّمْنَمَةُ : خُطُوطٌ مُتَقَارِبَةٌ ، وذلك لقِلَّةِ الحَرَكَةِ من كاتِبِهَا في كِتَابَتِه .
نمل قال تعالى : * ( قالَتْ نَمْلَةٌ ) * يا أَيُّهَا النَّمْلُ [ النمل / 18 ] وطَعَامٌ مَنْمُولٌ : فيه النَّمْلُ ، والنَّمْلَةُ : قُرْحَةٌ تَخْرُجُ بالجَنْبِ تشبيهاً بالنَّمْلِ في الهَيْئَةِ ، وشَقٌّ في الحافِر ، ومنه : فَرَسٌ نَمِلُ القَوَائِمِ : خَفِيفُهَا . ويُستعارُ النَّمْلُ للنَّمِيمَةِ تَصَوُّراً لدَبِيبِه ، فيقال : هو نَمِلٌ ، وذُو نَمْلَةٍ ، ونَمَّالٌ . أي : نَمَّامٌ ، وتَنَمَّلَ القَوْمُ : تَفَرَّقُوا للجَمْعِ تَفَرُّقَ النَّمْلِ ، ولذلك يقال : هُوَ أَجْمَعُ مِنْ نَمْلَةٍ « 3 » ، والأُنْمُلَةُ : طَرَفُ الأَصَابِعِ ، وجمْعُه : أَنَامِلُ .
نهج النَّهْجُ : الطريقُ الوَاضِحُ ، ونَهَجَ الأمْرُ وأَنْهَجَ : وَضَحَ ، ومَنْهَجُ الطَّرِيقِ ومِنْهَاجُه . قال تعالى : * ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ) * [ المائدة / 48 ] ومنه قولهم : نَهَجَ الثَّوْبُ وأَنْهَجَ : بَانَ فِيه أَثَرُ البِلَى ، وقد أَنْهَجَه البِلَى .
نهر النَّهْرُ : مَجْرَى الماءِ الفَائِضِ ، وجمْعُه : أَنْهَارٌ ، قال تعالى : * ( وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ) * [ الكهف / 33 ] ، * ( وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وأَنْهاراً ) * وسُبُلًا [ النحل / 15 ] وجعل اللَّه تعالى ذلك مثلا لما يَدِرُّ من فَيْضِه وفَضْلِه في الجنَّة على
هامش
« 1 » عن أبي هريرة قال : إنّ اللَّه يحب النّكل على النّكل . قيل : وما النّكل على النّكل ؟ قال : الرجل المجرّب القوي المبدئ المعيد على الفرس القوي المجرّب . قال ابن كثير : أكثر ظنّي أنه رفعه ، وقال غير ابن كثير : عن أبي هريرة ، ولا يرفعه . راجع : غريب الحديث 3 / 44 ، والفائق 3 / 127 . « 2 » النّأمة : الصوت ، ويقال : أسكت اللَّه نأمته ، أي : نغمته وصوته ، ويقال : نامّته ، بتشديد الميم ، فيجعل من المضاعف ، وهو ما ينمّ عليه من حركته . اللسان ( نأم ) ، والمنتخب لكراع 1 / 46 . « 3 » مجمع الأمثال 1 / 188 .