* ( وأَلْوانِكُمْ ) * [ الروم / 22 ] فإشارة إلى أنواع الألوان واختلاف الصّور التي يختصّ كلّ واحد بهيئة غير هيئة صاحبه ، وسحناء غير سحنائه مع كثرة عددهم ، وذلك تنبيه على سعة قدرته . ويعبّر بِالأَلْوَانِ عن الأجناس والأنواع . يقال : فلان أتى بالألوان من الأحاديث ، وتناول كذا ألوانا من الطَّعام .
لين اللِّينُ : ضدّ الخشونة ، ويستعمل ذلك في الأجسام ، ثمّ يستعار للخلق وغيره من المعاني ، فيقال : فلان لَيِّنٌ ، وفلان خشن ، وكلّ واحد منهما يمدح به طورا ، ويذمّ به طورا بحسب اختلاف المواقع . قال تعالى : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ ) * لَهُمْ [ آل عمران / 159 ] ، وقوله :
* ( ثُمَّ تَلِينُ ) * جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ الله [ الزمر / 23 ] فإشارة إلى إذعانهم للحقّ وقبولهم له بعد تأبّيهم منه ، وإنكارهم إيّاه ، وقوله : * ( ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ) * [ الحشر / 5 ] أي : من نخلة ناعمة ، ومخرجه مخرج فعلة نحو : حنطة ، ولا يختصّ بنوع منه دون نوع .
لؤلؤ قال تعالى : * ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ ) * [ الرحمن / 22 ] ، وقال : * ( كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ ) * مَكْنُونٌ [ الطور / 24 ] جمعه : لَآلِئٌ ، وتَلأْلأَ الشيء :
لَمَعَ لَمَعان اللَّؤلؤ ، وقيل : لا أفعل ذلك ما لأْلأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابها « 1 » .
لوى اللَّيُّ : فتل الحبل ، يقال : لَوَيْتُه أَلْوِيه لَيّاً ، ولَوَى يدَه ، قال :
416 - لوى يده اللَّه الذي هو غالبه « 2 » ولَوَى رأسَه ، وبرأسه أماله ، قال تعالى :
* ( لَوَّوْا ) * رُؤُسَهُمْ [ المنافقون / 5 ] : أمالوها ، ولَوَى لسانه بكذا : كناية عن الكذب وتخرّص الحديث . قال تعالى : * ( يَلْوُونَ ) * أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ [ آل عمران / 78 ] ، وقال : * ( لَيًّا ) * بِأَلْسِنَتِهِمْ [ النساء / 46 ] ، ويقال فلان لا يلْوِي على أحد : إذا أمعن في الهزيمة . قال تعالى :
* ( إِذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ ) * [ آل عمران / 153 ] وذلك كما قال الشاعر :
هامش
« 1 » انظر : اللسان ( لألأ ) ، ومجمع الأمثال 2 / 225 .
« 2 » هذا عجز بيت ، وشطره :تغمّد حقي ظالما ، ولوى يديوهو لفرعان بن الأعرف ، والبيت في اللسان ( لوى ) ، والأضداد لابن الأنباري ص 191 ، ومعجم الشعراء ص 317 .