تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
بصفري « 1 » . أي : لا يلصق بقلبي ، ولُطْتُ الحوض بالطَّين لَوْطاً : ملطته به ، وقولهم : لَوَّطَ فلان : إذا تعاطى فعل قوم لوط ، فمن طريق الاشتقاق ، فإنّه اشتقّ من لفظ لوط الناهي عن ذلك لا من لفظ المتعاطين له .
لوم اللَّوْمُ : عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم . يقال : لُمْتُه فهو مَلُومٌ . قال تعالى : * ( فَلا تَلُومُونِي ) * ولُومُوا أَنْفُسَكُمْ [ إبراهيم / 22 ] ، * ( فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي ) * فِيه [ يوسف / 32 ] ، * ( ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ ) * لائِمٍ [ المائدة / 54 ] ، * ( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * [ المؤمنون / 6 ] ، فإنه ذكر اللَّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللَّوم . وأَلَامَ : استحقّ اللَّوم . قال تعالى : * ( فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وهُوَ مُلِيمٌ ) * [ الذاريات / 40 ] والتَّلاوُمُ : أن يلوم بعضهم بعضا . قال تعالى : * ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ) * [ القلم / 30 ] ، وقوله : * ( ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) * [ القيامة / 2 ] قيل : هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة ، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها ، فهي دون النّفس المطمئنة « 2 » ، وقيل : بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها ، وترشّحت لتأديب غيرها ، فهي فوق النّفس المطمئنة ، ويقال : رجل لُوَمَةٌ : يَلُومُ الناسَ ، ولُومَةٌ : يَلُومُه الناسُ ، نحو سخرة وسخرة ، وهزأة وهزأة ، واللَّوْمَةُ : الْمَلَامَةُ ، واللَّائِمَةُ : الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان .
ليل يقال : لَيْلٌ ولَيْلَةٌ ، وجمعها : لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ ، وقيل : لَيْلٌ أَلْيَلُ ، وليلة لَيْلَاءُ . وقيل : أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ ، وجمعها على ليال . قال اللَّه تعالى : * ( وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ ) * والنَّهارَ [ إبراهيم / 33 ] ، * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * [ الليل / 1 ] ، * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ) * [ الأعراف / 142 ] ، * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * [ القدر / 1 ] ، * ( والْفَجْرِ ولَيالٍ عَشْرٍ ) * [ الفجر / 1 - 2 ] ، * ( ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ) * [ مريم / 10 ] .
لون اللَّوْنُ معروف ، وينطوي على الأبيض والأسود وما يركَّب منهما ، ويقال : تَلَوَّنَ : إذا اكتسى لونا غير اللَّون الذي كان له . قال تعالى : * ( ومِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها ) * [ فاطر / 27 ] ، وقوله : * ( واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ ) *
هامش
« 1 » انظر : المجمل 3 / 456 ، والمنتخب من غريب كلام العرب 1 / 52 ، ومجمع الأمثال 2 / 226 . « 2 » يقال : النفوس ثلاث مراتب : الأولى : النفس الأمّارة بالسوء . قال تعالى : * ( وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ والثانية - وهي فوقها - : النفس اللوامة . كما ذكر . والثالثة : النفس المطمئنة . قال تعالى : * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً .