سمّي ذلك قطع الطريق ، لأنه يؤدّي إلى انْقِطَاعِ الناس عن الطريق ، فجعل ذلك قطعا للطريق ، وقَطْعُ الماء بالسّباحة : عبوره ، وقَطْعُ الوصل :
هو الهجران ، وقَطْعُ الرَّحِمِ يكون بالهجران ، ومنع البرّ . قال تعالى : * ( وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) * [ محمد / 22 ] ، وقال : * ( ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ) * [ البقرة / 27 ] ، * ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ ) * [ الحج / 15 ] وقد قيل : ليقطع حبله حتى يقع ، وقد قيل : ليقطع أجله بالاختناق ، وهو معنى قول ابن عباس : ثمّ ليختنق « 1 » ، وقَطْعُ الأمرِ : فصله ، ومنه قوله : * ( ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً ) * [ النمل / 32 ] ، وقوله : * ( لِيَقْطَعَ طَرَفاً ) * [ آل عمران / 127 ] أي : يهلك جماعة منهم .
وقطْعُ دابرِ الإنسان : هو إفناء نوعه . قال :
* ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * [ الأنعام / 45 ] ، و * ( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ ) * مُصْبِحِينَ [ الحجر / 66 ] ، وقوله : * ( إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ ) * قُلُوبُهُمْ [ التوبة / 110 ] أي : إلا أن يموتوا ، وقيل : إلا أن يتوبوا توبة بها تَنْقَطِعُ قلوبهم ندما على تفريطهم ، وقِطْعٌ مِنَ اللَّيْل : قطعة منه . قال تعالى : * ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * [ هود / 81 ] . والقَطِيعُ من الغنم جمعه قُطْعَانٌ ، وذلك كالصّرمة والفرقة ، وغير ذلك من أسماء الجماعة المشتقّة من معنى القطع « 2 » ، والْقَطِيعُ :
السّوط ، وأصاب بئرهم قُطْعٌ أي : انقطع ماؤها ، ومَقَاطِعُ الأودية : مآخيرها .
قطف يقال : قَطَفْتُ الثّمرة قَطْفاً ، والْقِطَفُ :
الْمَقْطُوفُ منه ، وجمعه قُطُوفٌ . قال تعالى :
* ( قُطُوفُها دانِيَةٌ ) * [ الحاقة / 23 ] وقَطَفَتِ الدّابّةُ قَطْفاً فهي قَطُوفٌ ، واستعمال ذلك فيه استعارة ، وتشبيه بِقَاطِفِ شيء كما يوصف بالنّقض على ما تقدّم ذكره ، وأَقْطَفَ الكَرْم : دنا قِطَافُه ، والْقِطَافَةُ :
ما يسقط منه كالنّفاية .
قطمر قال تعالى : * ( والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ) * [ فاطر / 13 ] أي : الأثر في ظهر النّواة ، وذلك مثل للشيء الطَّفيف .
قطن قال تعالى : * ( وأَنْبَتْنا عَلَيْه شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ) * [ الصافات / 146 ] ، والقُطْنُ ، وقَطَنُ الحيوانِ معروفان .
قعد القُعُودُ يقابل به القيام ، والْقَعْدَةُ للمرّة ،
هامش
« 1 » أخرج الحاكم وصححه وغيره عن ابن عباس قال : من كان يظن أن لن ينصر اللَّه محمدا في الدنيا والآخرة * ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ
قال : فليربط حبلا * ( إِلَى السَّماءِ
إلى سماء بيته ؟ ؟ ؟ السقف ، * ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ
قال : ثم يختنق به حتى يموت .
انظر : الدر المنثور 6 / 15 ، والمستدرك .
« 2 » انظر : جواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر ص 359 .