* ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ البقرة / 117 ] ، وقوله :
* ( ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ ) * بَيْنَهُمْ [ الشورى / 14 ] أي : لفصل ، ومن القول البشريّ نحو : قضى الحاكم بكذا ، فإنّ حكم الحاكم يكون بالقول ، ومن الفعل البشريّ : * ( فَإِذا قَضَيْتُمْ ) * مَناسِكَكُمْ [ البقرة / 200 ] ، * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا ) * تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [ الحج / 29 ] ، وقال تعالى : * ( قالَ ذلِكَ بَيْنِي وبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ) * فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ [ القصص / 28 ] ، وقال : * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً ) * [ الأحزاب / 37 ] ، وقال : * ( ثُمَّ اقْضُوا ) * إِلَيَّ ولا تُنْظِرُونِ [ يونس / 71 ] أي : افرغوا من أمركم ، وقوله : * ( فَاقْضِ ) * ما أَنْتَ قاضٍ [ طه / 72 ] ، * ( إِنَّما تَقْضِي هذِه الْحَياةَ الدُّنْيا ) * [ طه / 72 ] ، وقول الشاعر :
369 - قَضَيْتُ أمورا ثمّ غادرت بعدها
« 1 » يحتمل القَضَاءَ بالقول والفعل جميعا ، ويعبّر عن الموت بالقضاء ، فيقال : فلان قَضَى نحبه ، كأنه فصل أمره المختصّ به من دنياه ، وقوله : * ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) * [ الأحزاب / 23 ] . قيل قَضَى نذره ، لأنه كان قد ألزم نفسه أن لا ينكل عن العدى أو يقتل ، وقيل :
معناه منهم من مات « 2 » ، وقال تعالى : * ( ثُمَّ قَضى ) * أَجَلًا وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَه [ الأنعام / 2 ] قيل :
عني بالأوّل : أجل الحياة ، وبالثاني : أجل البعث ، وقال : * ( يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ) * [ الحاقة / 27 ] ، وقال : * ( ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) * [ الزخرف / 77 ] وذلك كناية عن الموت ، وقال : * ( فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْه الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِه إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ ) * [ سبأ / 14 ] وقَضَى الدّينَ : فصل الأمر فيه بردّه ، والِاقْتِضَاءُ :
المطالبة بقضائه ، ومنه قولهم : هذا يَقْضِي كذا ، وقوله : * ( لَقُضِيَ ) * إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [ يونس / 11 ] أي : فرغ من أجلهم ومدّتهم المضروبة للحياة ، والقَضَاءُ من اللَّه تعالى أخصّ من القدر ، لأنه الفصل بين التّقدير ، فالقدر هو التّقدير ، والقضاء هو الفصل والقطع ، وقد ذكر بعض العلماء أنّ القدر بمنزلة المعدّ للكيل ، والقضاء بمنزلة
هامش
« 1 » الشطر للشماخ ، وعجزه :بوائج في أكمامها لم تفتقوهو من قصيدة له يرثي بها عمر بن الخطاب ، ومطلعها :جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت
يد اللَّه في ذاك الأديم الممزقوهو في ديوانه ص 449 ، والحماسة 1 / 453 ، وقيل : هي لجزء بن ضرار أخيه .
« 2 » انظر : أسباب النزول للواحدي ص 202 .