تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
دونه ، وقد يسمّى الْمُشْتَهَى شهوة ، وقد يقال للقوّة التي تَشْتَهِي الشيء : شهوة ، وقوله تعالى : * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ ) * [ آل عمران / 14 ] ، يحتمل الشّهوتين ، وقوله : * ( اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ) * [ مريم / 59 ] ، فهذا من الشّهوات الكاذبة ، ومن الْمُشْتَهِيَاتِ المستغنى عنها ، وقوله في صفة الجنّة : * ( ولَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي ) * أَنْفُسُكُمْ [ فصلت / 31 ] ، وقوله : * ( فِي مَا اشْتَهَتْ ) * أَنْفُسُهُمْ [ الأنبياء / 102 ] ، وقيل : رجل شَهْوَانٌ ، وشَهَوَانِيٌّ ، وشئ شَهِيٌّ .
شوب الشَّوْبُ : الخلط . قال اللَّه تعالى : * ( لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ) * [ الصافات / 67 ] ، وسمّي العسل شَوْباً ، إمّا لكونه مزاجا للأشربة ، وإمّا لما يختلط به من الشّمع . وقيل : ما عنده شَوْبٌ ولا روب « 1 » ، أي : عسل ولبن .
شيب الشَّيْبُ والْمَشِيبُ : بياض الشّعر . قال تعالى : * ( واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ) * [ مريم / 4 ] ، وباتت المرأة بليلة شَيْبَاءَ : إذا افتضّت ، وبليلة حرّة « 2 » : إذا لم تفتضّ .
شيخ يقال لمن طعن في السّنّ : الشَّيْخُ ، وقد يعبّر به فيما بيننا عمّن يكثر علمه ، لما كان من شأن الشَّيْخِ أن يكثر تجاربه ومعارفه ، ويقال : شَيْخٌ بيّن الشَّيْخُوخَةُ ، والشَّيْخُ ، والتَّشْيِيخُ . قال اللَّه تعالى : * ( هذا بَعْلِي شَيْخاً ) * [ هود / 72 ] ، * ( وأَبُونا شَيْخٌ ) * كَبِيرٌ [ القصص / 23 ] .
شيد قال عزّ وجل : * ( وقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * [ الحج / 45 ] ، أي : مبنيّ بِالشِّيدِ . وقيل : مطوّل ، وهو يرجع إلى الأوّل . ويقال : شَيَّدَ قواعده : أحكمها ، كأنه بناها بِالشِّيدِ ، والإِشَادَةُ : عبارة عن رفع الصّوت .
شور الشُّوَارُ : ما يبدو من المتاع ، ويكنّى به عن الفرج ، كما يكنّى به عن المتاع ، وشَوَّرْتُ به : فعلت به ما خجّلته ، كأنّك أظهرت شَوْرَه ، أي : فرجه ، وشِرْتُ العسل وأَشَرْتُه : أخرجته ، قال الشاعر : 277 - وحديث مثل ماذيّ مشار « 3 » وشِرْتُ الدّابّة : استخرجت عدوه تشبيها
هامش
« 1 » هذا مثل يضرب لمن لا خير عنده ، انظر : المستقصى 2 / 327 ، والمجمل 2 / 515 ، واللسان ( شوب ) . « 2 » وباتت المرأة بليلة شيباء ، لأنّ ماء الرجل خالط ماء المرأة . انظر : اللسان ( شيب ) ، وعمدة الحفاظ : شيب . « 3 » هذا عجز بيت ، وصدره :بسماع يأذن الشيخ لهوهو لعدي بن زيد في ديوانه ص 95 ، والمجمل 2 / 516 ، والجمهرة 3 / 439 .