تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شعره ، والشَّعِيرُ : الحبّ المعروف ، والشِّعْرَى : نجم ، وتخصيصه في قوله : * ( وأَنَّه هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ) * [ النجم / 49 ] ، لكونها معبودة لقوم منهم .
شعف قرئ : ( شَعَفَهَا ) « 1 » وهي من شَعَفَةِ القلب ، وهي رأسه معلَّق النّياط ، وشَعَفَةُ الجبل : أعلاه ، ومنه قيل : فلان مَشْعُوفٌ بكذا ، كأنما أصيب شعفة قلبه .
شعل الشَّعْلُ : التهاب النّار ، يقال : شُعْلَةٌ من النّار ، وقد أَشْعَلْتُهَا ، وأجاز أبو زيد : شَعَلْتَهَا « 2 » ، والشَّعِيلَةُ : الفتيلة إذا كانت مُشْتَعِلَةً ، وقيل : بياض يَشْتَعِلُ ، قال تعالى : * ( واشْتَعَلَ ) * الرَّأْسُ شَيْباً [ مريم / 4 ] ، تشبيها بِالاشْتِعَالِ من حيث اللَّون ، واشْتَعَلَ فلان غضبا تشبيها به من حيث الحركة ، ومنه : أَشْعَلْتُ الخيل في الغارة ، نحو : أوقدتها ، وهيّجتها ، وأضرمتها .
شغف قال تعالى : * ( شَغَفَها ) * حُبًّا [ يوسف / 30 ] ، أي : أصاب شَغَافَ قلبها ، أي : باطنه ، عن الحسن . وقيل : وسطه ، عن أبي عليّ « 3 » ، وهما متقاربان .
شغل الشَّغْلُ والشُّغْلُ : العارض الذي يذهل الإنسان . قال عزّ وجلّ : * ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ ) * فاكِهُونَ [ يس / 55 ] ، وقرئ : * ( شُغُلٍ ) * « 4 » ، وقد شُغِلَ « 5 » فهو مَشْغُولٌ ، ولا يقال : أَشْغَلَ « 6 » ، وشُغُلٌ شَاغِلٌ .
شفع الشَّفْعُ : ضمّ الشيء إلى مثله ، ويقال لِلْمَشْفُوعِ : شَفْعٌ ، وقوله تعالى : * ( والشَّفْعِ ) * والْوَتْرِ [ الفجر / 3 ] ، قيل : الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركَّبات ، كما قال : * ( ومِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ) * [ الذاريات / 49 ] ، والوتر : هو اللَّه من حيث إنّ له الوحدة من كلّ وجه . وقيل : الشَّفْعُ : يوم النّحر من حيث إنّ له نظيرا يليه ، والوتر يوم عرفة « 7 » ، وقيل : الشَّفْعُ : ولد آدم ، والوتر : آدم لأنه لا عن والد « 8 » ، والشَّفَاعَةُ : الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه ، وأكثر ما يستعمل
هامش
« 1 » سورة يوسف : آية 30 ، وهي قراءة شاذة . « 2 » انظر : النوادر لأبي زيد ص 161 . « 3 » هو الفارسي . « 4 » وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف . انظر : الإتحاف ص 365 . « 5 » انظر : المجمل 2 / 506 . « 6 » قال السرقسطي : وأشغلي : لغة رديئة . الأفعال 2 / 325 . « 7 » انظر تفسير ابن جرير 30 / 170 . « 8 » رواه ابن أبي نجيح . انظر تفسير القرطبي 20 / 40 وقال بعض الأفاضل : لا إشعار للفظ الشفع والوتر بتخصيص شيء مما ذكروه ، بل هو إنما يدلّ على معنى كليّ متناول لذلك .
مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 457 | الراغب الأصفهاني / صفوان عدنان داوودي