عدوه ، واختصّ به عسلان الذئب .
وقال آخر :
269 - ما ليلة الفقير إلَّا شَيْطَانْ « 1 » وسمّي كلّ خلق ذميم للإنسان شَيْطَاناً ، فقال عليه السلام : « الحسد شَيْطَانٌ والغضب شَيْطَانٌ » « 2 »
شطا شَاطِئُ الوادي : جانبه . قال عزّ وجلّ :
* ( نُودِيَ مِنْ شاطِئِ ) * الْوادِ [ القصص / 30 ] ، ويقال : شَاطَأْتُ فلانا : ماشيته في شاطئ الوادي ، وشَطْءُ الزّرع : فروخ الزّرع ، وهو ما خرج منه ، وتفرّغ في شَاطِئَيْه أي : في جانبيه ، وجمعه : أَشْطَاءٌ ، قال تعالى : * ( كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه ) * [ الفتح / 29 ] ، أي : فراخه ، وقرئ :
* ( شَطْأَه ) * « 3 » ، وذلك نحو : الشّمع والشّمع ، والنّهر والنّهر .
شعب الشِّعْبُ : القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد ، وجمعه : شُعُوبٌ ، قال تعالى : * ( شُعُوباً ) * وقَبائِلَ [ الحجرات / 13 ] ، والشِّعْبُ من الوادي : ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف ، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق ، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا ، فلذلك قيل : شَعِبْتَ الشيء : إذا جمعته ، وشَعِبْتُه إذا فرّقته « 4 » ، وشُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر ، أو الذي هو اسم ، أو تصغير شعب ، والشَّعِيبُ « 5 » : المزادة الخلق التي قد أصلحت وجمعت . وقوله : * ( إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ) * [ المرسلات / 30 ] ، يختصّ بما بعد هذا الكتاب .
شعر الشَّعْرُ معروف ، وجمعه أَشْعَارٌ قال اللَّه تعالى :
* ( ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها ) * [ النحل / 80 ] ،
هامش
« 1 » الرجز للشماخ ، وبعده :ساهرة تؤدي بروح الإنسان
يدعى بها القوم دعاء الصّمانوهو في ديوانه ص 413 ، والملاحن ص 52 ، واللسان ( شطن ) ، وتفسير الراغب ورقة 22 .
« 2 » جاء في الحديث : « إنّ الغضب من الشيطان ، وإنّ الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ » أخرجه أحمد 4 / 226 ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 130 ، وأبو داود برقم 4784 .
وفي حديث آخر : « الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » أخرجه أبو داود ، ولا يصح ، ورقمه 4903 ، وابن ماجة من حديث أنس بإسناد ضعيف 1 / 1408 .
« 3 » وهي قراءة ابن كثير وابن ذكوان . انظر : الإتحاف ص 396 .
« 4 » قال السرقسطي : شعبت الشيء شعبا : جمعته وفرّقته ، بفتح العين وكسرها . الأفعال 2 / 339 ، والأضداد ص 53 .
« 5 » انظر : المجمل 2 / 505 ، والبصائر 3 / 322 .