الصديقين والشهداء كما قال تعالى : ( وكذلك
يجتبيك ربك - فاجتباه ربه فجعله من
الصالحين - واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط
مستقيم ) وقوله تعالى : ( ثم اجتباه ربه فتاب
عليه وهدى ) وقال عز وجل ( يجتبي إليه من
يشاء ويهدى إليه من ينيب ) وذلك نحو
قوله تعالى : ( إنا أخلصناهم بخالصة
ذكرى الدار ) .
جث : يقال جثثته فانجث وجسسته
فاجتس قال الله عز وجل : ( اجتثت من فوق
الأرض ) أي اقتلعت جثته والمجثة ما يجث به
وجثة الشئ شخصه الناتئ والجث ما ارتفع من
الأرض كالأكمة والجثيثة سميت به لما يأتي
جثته بعد طحنه ، والجثجاث نبت .
جثم : ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين )
استعارة للمقيمين من قولهم جثم الطائر إذا
قعد ولطى بالأرض ، والجثمان شخص الانسان
قاعدا ، ورجل جثمة وجثامة كناية عن
النئوم والكسلان .
جثا : جثى على ركبتيه جثوا وجثيا
فهو جاث نحو عتا يعتو عتوا وعتيا وجمعه جثى
نحو باك وبكى وقوله عز وجل ( ونذر الظالمين
فيها جثيا ) يصح أن يكون جمعا نحو بكى
وأن يكون مصدرا موصوفا به . والجاثية
في قوله عز وجل : ( وترى كل أمة جاثية )
فموضوع موضع الجمع ، كقولك جماعة
قائمة وقاعدة .
جحد : الجحود نفى ما في القلب إثباته
وإثبات ما في القلب نفيه ، يقال جحد جحودا
وجحدا قال عز وجل ( وجحدوا بها واستيقنتها
أنفسهم ) وقال عز وجل ( بآياتنا يجحدون )
ويجحد يختص بفعل ذلك يقال رجل جحد
شحيح قليل الخير يظهر الفقر ، وأرض
جحدة قليلة النبت ، يقال جحدا له ونكدا
وأجحد صار ذا جحد .
جحم : الجحمة شدة تأجج النار ومنه
الجحيم ، وجحم وجهه من شدة الغضب
استعارة من جحمة النار وذلك من ثوران
حرارة القلب ، وجحمت الأسد عيناه
لتوقدهما .
جد : الجد قطع الأرض المستوية ومنه
جد في سيره يجد جدا وكذلك جد في أمره
وأجد صار ذا جد ، وتصور من جددت الأرض
القطع المجرد فقيل جددت الأرض إذا قطعته
على وجه الاصلاح ، وثوب جديد أصله
المقطوع ثم جعل لكل ما أحدث إنشاؤه ، قال
( بل هم في لبس من خلق جديد ) إشارة إلى
النشأة الثانية وذلك قولهم : ( أئذا متنا وكنا
ترابا ذلك رجع بعيد ) وقوبل الجديد بالخلق
لما كان المقصود بالجديد القريب العهد بالقطع
من الثوب ، ومنه قيل الليل والنهار الجديدان
المفردات في غريب القرآن — صفحة 88
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٨٨