بنفسه فيما بين الناس ، قال ( فحملته فانتبذت
به مكانا قصيا ) وقعد نبذة ونبذة أي ناحية
معتزلة ، وصبي منبوذ ونبيذ كقولك ملقوط
ولقيط لكن يقال منبوذ اعتبارا بمن طرحه .
وملقوط ولقيط اعتبارا بمن تناوله ، والنبيذ التمر
والزبيب الملقى مع الماء في الاناء ثم صار اسما
للشراب المخصوص .
نبز : النبز التلقيب قال ( ولا تنابزوا بالألقاب ) .
نبط : قال : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى
أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
أي يستخرجونه منهم وهو استفعال من أنبطت
كذا ، والنبط الماء المستنبط ، وفرس أنبط
أبيض تحت الإبط ، ومنه النبط المعروفون
نبع : النبع خروج الماء من العين ،
يقال نبع الماء ينبع نبوعا ونبعا ، والينبوع
العين الذي يخرج منه الماء وجمعه ينابيع ،
قال تعالى : ( ألم تر أن الله أنزل من السماء
ماء فسلكه ينابيع في الأرض ) والنبع شجر
يتخذ منه القسي .
نبأ : النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به
علم أو غلبة ظن ، ولا يقال للخبر في الأصل
نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة ، وحق
الخبر الذي يقال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب
كالتواتر وخبر الله تعالى وخبر النبي عليه الصلاة
والسلام ، ولتضمن النبأ معنى الخبر يقال أنبأته
بكذا كقولك أخبرته بكذا ، ولتضمنه معنى
العلم قيل أنبأته كذا كقولك أعلمته كذا ،
قال الله تعالى : ( قل هو نبأ عظيم أنتم عنه
معرضون ) وقال : ( عم يتساءلون عن النبأ
العظيم - ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من
قبل فذاقوا وبال أمرهم ) وقال ( تلك من أنباء
الغيب نوحيها إليك ) وقال : ( تلك القرى
نقص عليك من أنبائها ) وقال ( ذلك من أنباء
القرى نقصه عليك ) وقوله : ( إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبينوا ) فتنبيه أنه إذا كان الخبر شيئا
عظيما له قدر فحقه أن يتوقف فيه وإن علم
وغلب صحته على الظن حتى يعاد النظر فيه
ويتبين فضل تبين ، يقال نبأته وأنبأته ، قال
تعالى : ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم
صادقين ) وقال : ( أنبئهم بأسمائهم فلما
أنبأهم بأسمائهم ) وقال ( نبأتكما بتأويله -
ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) وقال : ( أتنبئون
الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض -
قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم ) وقال :
( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين - وقد نبأنا
الله من أخباركم ) ونبأته أبلغ من أنبأته ،
( فلننبئن الذين كفروا - ينبأ الانسان
يومئذ بما قدم وأخر ) ويدل على ذلك قوله :
( فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال
نبأني العليم الخبير ) ولم يقل أنبأني بل عدل
إلى نبأ الذي هو أبلغ تنبيها على تحقيقه وكونه
من قبل الله . وكذا قوله : ( قد نبأنا الله من
المفردات في غريب القرآن — صفحة 481
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٨١