جعلناها لكم من شعائر الله ) هو جمع البدنة
التي تهدى .
بدا : بدا الشئ بدوا وبداء أي ظهر
ظهورا بينا ، قال الله تعالى : ( وبدا لهم من الله
ما لم يكونوا يحتسبون - وبدا لهم سيئات
ما كسبوا - فبدت لهما سوآتهما ) والبدو
خلاف الحضر قال تعالى ( وجاء بكم من البدو )
أي البادية وهي كل مكان يبدو ما يعن فيه
أي يعرض ، ويقال للمقيم بالبادية باد كقوله :
( سواء العاكف فيه والباد - لو أنهم بأدون
في الاعراب ) .
بدأ : يقال بدأت بكذا وأبدأت وابتدأت
أي قدمت ، والبدء والابداء تقديم الشئ على
غيره ضربا من التقديم قال تعالى : ( وبدأ خلق
الانسان من طين ) وقال تعالى : ( كيف بدأ الخلق -
الله يبدأ الخلق - كما بدأكم تعودون ) ومبدأ
الشئ هو الذي منه يتركب أو منه يكون ،
فالحروف مبدأ الكلام والخشب مبدأ الباب
والسرير ، والنواة مبدأ النخل ، يقال للسيد الذي
يبدأ به إذا عد السادات بدء ، والله هو المبدى
المعيد أي هو السبب في المبدأ والنهاية ، ويقال
رجع عوده على بدئه وفعل ذلك عائدا وبادئا
ومعيدا ومبدئا وأبدأت من أرض كذا أي
ابتدأت منها بالخروج . وقوله بادئ الرأي أي
ما يبدأ من الرأي وهو الرأي الفطير ، وقرئ بادي
بغير همزة أي الذي يظهر من الرأي ولم يرو
فيه ، وشئ بدئ لم يعهد من قبل كالبديع
في كونه غير معمول قبل ، والبدأة النصيب
المبدأ به في القسمة ومنه قيل لكل قطعة من
اللحم عظيمة بدء .
بذر : التبذير التفريق وأصله إلقاء البذر
وطرحه فاستعير لكل مضيع لماله ، فتبذير
البذر تضييع في الظاهر لمن لم يعرف مآل
ما يلقيه . قال الله تعالى : ( إن المبذرين كانوا
إخوان الشياطين ) : وقال تعالى : ( ولا تبذر
تبذيرا ) .
بر : البر خلاف البحر وتصور منه
التوسع فاشتق منه البر : أي التوسع في فعل
الخير ، وينسب ذلك إلى الله تعالى تارة
نحو : ( إنه هو البر الرحيم ) وإلى العبد تارة
فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته فمن
الله تعالى الثواب ومن العبد الطاعة وذلك
ضربان : ضرب في الاعتقاد وضرب في الأعمال
وقد اشتمل عليه قوله تعالى : ( ليس البر أن تولوا
وجوهكم ) الآية وعلى هذا ما روى أنه سئل عليه
الصلاة والسلام عن البر فتلا هذه الآية فإن الآية
متضمنة للاعتقاد ، الأعمال الفرائض والنوافل .
وبر الوالدين التوسع في الاحسان إليهما وضده
العقوق قال تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين
لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من
دياركم أن تبروهم ) ويستعمل البر في الصدق
لكونه بعض الخير المتوسع فيه ، يقال بر
المفردات في غريب القرآن — صفحة 40
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٠