وذلك ضعيف لقولهم في تصغيرها أيية ولو كانت
فاعلة لقيل أوية .
وأيان : عبارة عن وقت الشئ ويقارب
معنى متى ، قال تعالى ( أيان مرساها ) . ( وما
يشعرون أيان يبعثون ) . ( أيان يوم الدين )
من قولهم أي ، وقيل أصله أي أوان أي أي
وقت فحذف الألف ثم جعل الواو ياء فأدغم
فصار أيان . وإيا لفظ موضوع ليتوصل به إلى
ضمير المنصوب إذا انقطع عما يتصل به وذلك
يستعمل إذا تقدم الضمير نحو ( إياك نعبد )
أو فصل بينهما بمعطوف عليه أو بإلا نحو :
( نرزقهم وإياكم ) ونحو ( وقضى ربك ألا
تعبدوا إلا إياه ) وأي كلمة موضوعة لتحقيق
كلام متقدم نحو : أي وربى إنه لحق وأي ، وآ ،
وأيا من حروف النداء ، تقول : أي زيد ،
وأيا زيد ، وآزيد . وأي كلمة ينبه بها أن
ما يذكر بعدها شرح وتفسير لما قبلها .
أوى : المأوى مصدر أوى يأوى أويا
ومأوى ، تقول أوى إلى كذا انضم إليه يأوى
أويا ومأوى ، وآواه غيره يؤويه إيواء . قال
عز وجل ( إذا أوى الفتية إلى الكهف ) وقال
تعالى ( سآوي إلى جبل ) وقال تعالى ( آوى إليه
أخاه ) وقال ( تؤوي إليك من تشاء ) .
( وفضيلته التي تؤويه ) وقوله تعالى ( جنة
المأوى ) كقوله ( دار الخلود ) في كون الدار
مضافة إلى المصدر ، وقوله تعالى ( مأواهم جهنم )
اسم للمكان الذي يأوى إليه . وأويت له رحمته
أويا وإية ومأوية ومأواة ، وتحقيقه رجعت
إليه بقلبي ( وآوى إليه أخاه ) أي ضمه إلى
نفسه ، يقال آواه وأواه . والماوية في قول
حاتم طئ .
* أماوي إن المال غاد ورائح *
المرأة فقد قيل هي من هذا الباب فكأنها
سميت بذلك لكونها مأوى الصورة ، وقيل هي
منسوبة للماء وأصلها مائية فجعلت الهمزة واوا .
والألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع
نوع في صدر الكلام . ونوع في وسطه .
ونوع في آخره . فالذي في صدر الكلام
أضرب :
الأول : ألف الاستخبار وتفسيره
بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام إذ
كان ذلك يعمه وغيره . نحو الانكار والتبكيت
والنفي والتسوية . فالاستفهام نحو قوله تعالى :
( أتجعل فيها من يفسد فيها ) والتبكيت إما
للمخاطب أو لغيره نحو : ( أذهبتم طيباتكم -
أتخذتم عند الله عهدا - الآن وقد عصيت
قبل - أفإن مات أو قتل - أفإن مت فهم
الخالدون - أكان للناس عجبا - آلذكرين
حرم أم الأنثيين ) والتسوية نحو ( سواء
علينا أجزعنا أم صبرنا - سواء عليهم
أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) وهذه
الألف متى دخلت على الاثبات تجعله نفيا نحو
المفردات في غريب القرآن — صفحة 34
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٤