القادسية أولا ثم فيد ، وتقول للخارج من
مكة : فيد أولا ثم القادسية . الرابع : المتقدم
بالنظام الصناعي نحو أن يقال الأساس أولا ثم
البناء . وإذا قيل في صفة الله هو الأول فمعناه أنه
الذي لم يسبقه في الوجود شئ وإلى هذا يرجع
قول من قال : هو الذي لا يحتاج إلى غيره ، ومن
قال هو المستغنى بنفسه ، وقوله تعالى : ( وأنا
أول المسلمين - وأنا أول المؤمنين ) فمعناه أنا
المقتدى بي في الاسلام والايمان ، وقال تعالى :
( ولا تكونوا أول كافر به ) أي لا تكونوا
ممن يقتدى بكم في الكفر . ويستعمل أول
ظرفا فيبنى على الضم نحو : جئتك أول ، ويقال
بمعنى قديم نحو : جئتك أولا وآخرا أي قديما
وحديثا ، وقوله تعالى : ( أولى لك فأولى )
كلمة تهديد وتخويف يخاطب به من أشرف على
هلاك فيحث به على التحرز ، أو يخاطب به من
نجا ذليلا منه فينهى عن مثله ثانيا وأكثر
ما يستعمل مكررا وكأنه حث على تأمل
ما يؤول إليه أمره ليتنبه للتحرز منه .
أيم : الأيامى جمع الأيم وهي المرأة التي
لا بعل لها ، وقد قيل للرجل الذي لا زوج له ،
وذلك على طريق التشبيه بالمرأة فيمن لا غناء
عنه لا على التحقيق ، والمصدر الأيمة ، وقد آم
الرجل وآمت المرأة وتأيم وتأيمت وامرأة
أيمة ورجل أيم والحرب مأيمة أي يفرق بين
الزوج والزوجة ، والأيم الحية .
أين : لفظ يبحث به عن المكان ، كما أن
متى يبحث به عن الزمان ، والآن كل زمان
مقدر بين زمانين ماض ومستقبل نحو : أنا
الآن أفعل كذا ، وخص الآن بالألف واللام
المعرف بهما ولزماه ، وافعل كذا آونة أي
وقتا بعد وقت وهو من قولهم الآن ، وقولهم
هذا أوان ذلك أي زمانه المختص به وبفعله ،
قال سيبويه رحمه الله تعالى : يقال الآن آنك أي
هذا الوقت وقتك ، وآن يئون ، قال أبو العباس
رحمه الله : ليس من الأول وإنما هو فعل على
حدته . والأين الإعياء يقال آن يئين أينا ،
وكذلك أنى يأني أنيا إذا حان . وأما ( بلغ
إناه ) فقد قيل هو مقلوب من أنى وقد تقدم ،
قال أبو العباس : قال قوم آن يئين أينا ، الهمزة
مقلوبة فيه عن الحاء وأصله حان يحين حينا ،
قال وأصل الكلمة من الحين .
أوه : الأواه الذي يكثر التأوه وهو أن
يقول أوه ، وكل كلام يدل على حزن يقال له
التأوه ، ويعبر بالأواه عمن يظهر خشية الله
تعالى ، وقيل في قوله تعالى : ( أواه منيب ) أي
المؤمن الداعي وأصله راجع إلى ما تقدم ، قال
أبو العباس رحمه الله : يقال إيها إذا كففته ،
وويها إذا أغريته ، وواها إذا تعجبت منه .
أي : أي في الاستخبار موضوع للبحث عن
بعض الجنس والنوع وعن تعيينه ويستعمل ذلك
في الخبر والجزاء نحو : ( أيا ما تدعو فله الأسماء
المفردات في غريب القرآن — صفحة 32
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٢