عسل : العسل لعاب النحل ، قال ( من عسل
مصفى ) وكنى عن الجماع بالعسيلة . قال عليه
السلام : " حتى تذوقي عسيلته ويذوق
عسيلتك " والعسلان اهتزاز الرمح واهتزاز
الأعضاء في العدو وأكثر ما يستعمل في الذئب
يقال مر يعسل وينسل .
عسى : عسى طمع وترجى ، وكثير من
المفسرين فسروا لعل وعسى في القرآن باللازم
وقالوا إن الطمع والرجاء لا يصح من الله ، وفى
هذا منهم قصور نظر ، وذاك أن الله تعالى إذا
ذكر ذلك يذكره ليكون الانسان منه
راجيا لا لان يكون هو تعالى يرجو ، فقوله :
( عسى ربكم أن يهلك عدوكم ) أي كونوا
راجين في ذلك ( عسى الله أن يأتي بالفتح -
عسى ربه إن طلقكن - وعسى أن تكرهوا
شيئا وهو خير لكم - هل عسيتم إن توليتم -
هل عسيتم إن كتب عليكم القتال - فإن
كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل
الله فيه خيرا كثيرا ) والمعسيان من الإبل
ما انقطع لبنه فيرجى أن يعود لبنها ، فيقال
وعسى الشئ يعسو إذا صلب ، وعسى الليل
يعسو أي أظلم .
عشر : العشرة والعشر والعشرون والعشير
والعشر معروفة ، قال تعالى : ( تلك عشرة كاملة -
عشرون صابرون - تسعة عشر ) وعشرتهم
أعشرهم ، صرت عاشرهم ، وعشرهم أخذ عشر مالهم ،
وعشرتهم صيرت مالهم عشرة وذلك أن تجعل
التسع عشرة ، ومعشار الشئ عشره ، قال تعالى :
( وما بلغوا معشار ما آتيناهم ) وناقة عشراء
مرت من حملها عشرة أشهر وجمعها عشار ، قال
تعالى : ( وإذا العشار عطلت ) وجاءوا عشارى
عشرة عشرة والعشارى ما طوله عشرة أذرع ،
والعشر في الاظماء وإبل عواشر وقدح أعشار
منكسر وأصله أن يكون على عشرة أقطاع
وعنه استعير قول الشاعر .
* بسهميك في أعشار قلب مقتل *
والعشور في المصاحف علامة العشر الآيات ،
والتعشير نهاق الحمير لكونه عشرة أصوات ،
والعشيرة أهل الرجل الذين يتكثر بهم أي
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل وذلك أن
العشرة هو العدد الكامل ، قال تعالى :
( وأزواجكم وعشيرتكم ) فصار العشيرة اسما
لكل جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثر
بهم وعاشرته صرت له كعشرة في المصاهرة :
( وعاشروهن بالمعروف ) والعشير المعاشر قريبا
كان أو معارف .
عشا : العشى من زوال الشمس إلى الصباح
قال : ( إلا عشية أو ضحاها ) والعشاء من صلاة
المغرب إلى العتمة ، والعشاءان المغرب والعتمة .
والعشا ظلمة تعترض في العين ، يقال رجل أعشى
وامرأة عشواء . وقيل يخبط خبط عشواء .
وعشوت النار قصدتها ليلا وسمى النار التي
المفردات في غريب القرآن — صفحة 335
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٣٥