عزل : الاعتزال تجنب الشئ عمالة كانت
أو براءة أو غيرهما بالبدن كان ذلك أو بالقلب ،
يقال عزلته واعتزلته وتعزلته فاعتزل ، قال :
( وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله - فإن
اعتزلوكم فلم يقاتلوكم - وأعتزلكم وما
تدعون من دون الله - فاعتزلوا النساء ) وقال
الشاعر :
* يا بنت عاتكة التي أتعزل *
وقوله : ( إنهم عن السمع لمعزولون ) أي
ممنوعون بعد أن كانوا يمكنون ، والأعزل
الذي لا رمح معه . ومن الدواب ما يميل ذنبه
ومن السحاب ما لا مطر فيه ، والسماك الأعزل
نجم سمى به لتصوره بخلاف السماك الرامح
الذي معه نجم لتصوره بصورة رمحه .
عزم : العزم والعزيمة عقد القلب على
إمضاء الامر ، يقال عزمت الامر وعزمت
عليه واعتزمت ، قال ( فإذا عزمت فتوكل على
الله - ولا تعزموا عقدة النكاح - وإن عزموا
الطلاق - إن ذلك لمن عزم الأمور - ولم نجد
له عزما ) أي محافظة على ما أمر به وعزيمة على
القيام . والعزيمة تعويذ كأنه تصور أنك قد
عقدت بها على الشيطان أن يمضى إرادته فيك
وجمعها العزائم .
عزا : عزين أي جماعات في تفريقه ، واحدتها
عزة وأصله من عزوته فاعتزى أي نسبته
فانتسب فكأنهم الجماعة المنتسب بعضهم إلى
بعض إما في الولادة أو في المظاهرة ، ومنه
الاعتزاء في الحرب وهو أن يقول أنا ابن فلان
وصاحب فلان . وروى " من تعزى بعزاء
الجاهلية فاعضوه بهن أبيه " وقيل عزين من
عزا عزاء فهو عز إذا تصبر وتعزى أي تصبر
وتأسى فكأنها اسم للجماعة التي يتأسى بعضهم
ببعض .
عسعس : ( والليل إذا عسعس ) أي أقبل
وأدبر وذلك في مبدأ الليل ومنتهاه ، فالعسعسة
والعساس رقة الظلام وذلك في طرفي الليل ،
والعس والعسس نفض الليل عن أهل الريبة
ورجل عاس وعساس والجميع العسس . وقيل
كلب عس خير من أسد ربض ، أي طلب
الصيد بالليل ، والعسوس من النساء المتعاطية
للريبة بالليل . والعس القدح الضخم والجمع
عساس .
عسر : العسر نقيض اليسر ، قال تعالى :
( فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا )
والعسرة تعسر وجود المال ، قال : ( في ساعة
العسرة ) وقال : ( وإن كان ذو عسرة ) ،
وأعسر فلان ، نحو أضاق ، وتعاسر القوم
طلبوا تعسير الامر ( وإن تعاسرتم
فسترضع له أخرى ) ويوم عسير يتصعب
فيه الامر ، قال : ( وكان يوما على الكافرين
عسيرا - يوم عسير على الكافرين غير يسير )
وعسرني الرجل طالبني بشئ حين العسرة .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 334
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٣٤