عرب ، قال : ( عربا أترابا ) وعربت عليه إذا
رددت من حيث الاعراب . وفى الحديث :
" عربوا على الامام " والمعرب صاحب الفرس
العربي ، كقولك المجرب لصاحب الجرب .
وقوله ( حكما عربيا ) قيل معناه مفصحا يحق
الحق ويبطل الباطل ، وقيل معناه شريفا
كريما من قولهم عرب أتراب أو وصفه بذلك
كوصفه بكريم في قوله ( كتاب كريم ) وقيل
معناه معربا من قولهم : عربوا على الامام ،
ومعناه ناسخا لما فيه من الاحكام ، وقيل
منسوب إلى النبي العربي ، والعربي إذا نسب
إليه قيل عربي فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه ،
ويعرب قيل هو أول من نقل السريانية إلى
العربية فسمى باسم فعله .
عرج : العروج ذهاب في صعود ، قال ( تعرج
الملائكة والروح - فظلوا فيه يعرجون )
والمعارج المصاعد قال : ( ذي المعارج ) وليلة
المعراج سميت لصعود الدعاء فيها إشارة إلى
قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وعرج
عروجا وعرجانا مشى مشى العارج أي الذاهب
في صعود كما يقال درج إذا مشى مشى الصاعد
في درجه ، وعرج صار ذلك خلقة له ، وقيل
للضبع عرجاء لكونها في خلقتها ذات عرج
وتعارج نحو تضالع ومنه استعير .
* عرج قليلا عن مدى غلوائكا *
أي احبسه عن التصعد . والعرج قطيع ضخم
من الإبل ، كأنه قد عرج كثرة ،
أي صعد .
عرجن : ( حتى عاد كالعرجون القديم )
أي ألفافه من أغصانه .
عرش : العرش في الأصل شئ مسقف ،
وجمعه عروش ، قال ( وهي خاوية على عروشها )
ومنه قيل عرشت الكرم وعرشته إذا جعلت
له كهيئة سقف وقد يقال لذلك المعرش ، قال :
( معروشات وغير معروشات - ومن الشجر ومما
يعرشون - وما كانوا يعرشون ) قال أبو عبيدة :
يبنون ، واعترش العنب ركب عرشه ، والعرش
شبه هودج للمرأة شبيها في الهيئة بعرش
الكرم ، وعرشت البئر جعلت له عريشا
وسمى مجلس السلطان عرشا اعتبارا بعلوه . قال
( ورفع أبويه على العرش - أيكم يأتيني
بعرشها - نكروا لها عرشها - أهكذا عرشك )
وكنى به عن العز والسلطان والمملكة ، قيل
فلان ثل عرشه . وروى أن عمر رضي الله عنه
رؤى في المنام فقيل ما فعل بك ربك ؟ فقال لولا
أن تداركني برحمته لثل عرشي . وعرش الله
ما لا يعلمه البشر على الحقيقة إلا بالاسم ،
وليس كما تذهب إليه أوهام العامة فإنه لو كان
كذلك لكان حاملا له تعالى عن ذلك لا محمولا ،
والله تعالى يقول : ( إن الله يمسك السماوات
والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما
من أحد من بعده ) وقال قوم هو الفلك الأعلى
المفردات في غريب القرآن — صفحة 329
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٢٩