الياآت ، قال : ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا
لقالوا لولا فصلت آياته - أأعجمي وعربي -
يلحدون إليه أعجمي ) وسميت البهيمة عجماء
من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة
الناطق . وقيل صلاة النهار عجماء أي لا يجهر
فيها بالقراءة ، وجرح العجماء جبار ، وأعجمت
الكلام ضد أعربت ، وأعجمت الكتابة أزلت
عجمتها نحو أشكيته إذا أزلت شكايته .
وحروف المعجم ، روى عن الخليل أنها هي
الحروف المقطعة لأنها أعجمية ، قال بعضهم :
معنى قوله : أعجمية أن الحروف المتجردة
لا تدل على ما تدل عليه الحروف الموصولة .
وباب معجم مبهم ، والعجم النوى الواحدة
عجمة إما لاستتارها في ثنى ما فيه ، وإما بما
أخفى من أجزائه بضغط المضغ ، أو لأنه أدخل
في الفم في حال ما عض عليه فأخفى ، والعجم
العض عليه ، وفلان صلب المعجم أي شديد عند
المختبر .
عد : العدد آحاد مركبة وقيل تركيب
الآحاد وهما واحد قال ( عدد السنين والحساب )
وقوله تعالى : ( فضربنا على آذانهم في الكهف
سنين عددا ) فذكره للعدد تنبيه على كثرتها
والعد ضم الاعداد بعضها إلى بعض ، قال تعالى :
( لقد أحصاهم وعدهم عدا - فاسأل العادين )
أي أصحاب العدد والحساب . وقال تعالى : ( كم
لبثتم في الأرض عدد سنين - وإن يوما عند
ربك كألف سنة مما تعدون ) ويتجوز بالعد
على أوجه ، يقال شئ معدود ومحصور للقليل
مقابلة لما لا يحصى كثرة نحو المشار إليه
بقوله بغير حساب ، وعلى ذلك ( إلا أياما
معدودة ) أي قليلة لأنهم قالوا نعذب الأيام التي
فيها عبدنا العجل ، ويقال على الضد من ذلك
نحو : جيش عديد : كثير ، وإنهم لذو عدد ، أي
هم بحيث يجب أن يعدوا كثرة ، فيقال في القليل
هو شئ غير معدود ، وقوله : ( في الكهف سنين
عددا ) يحتمل الامرين ، ومنه قولهم : هذا غير
معتد به ، وله عدة أي شئ كثير يعد من مال
وسلاح وغيرهما ، قال ( لأعدوا له عدة ) وماء
عد ، والعدة هي الشئ المعدود ، قال ( وما جعلنا
عدتهم ) أي عددهم وقوله : ( فعدة من أيام
أخر ) أي عليه أيام بعدد ما فاته من زمان
آخر غير زمان شهر رمضان ( إن عدة الشهور )
والعدة عدة المرأة وهي الأيام التي بانقضائها
يحل لها التزوج ، قال : ( فما لكم عليهن من
عدة تعتدونها - فطلقوهن لعدتهن - وأحصوا
العدة ) والاعداد من العد كالاسقاء من السقي
فإذا قيل أعددت هذا لك أي جعلته بحيث تعده
وتتناوله بحسب حاجتك إليه ، قال : ( وأعدوا
لهم ما استطعتم ) وقوله ( أعدت للكافرين -
وأعد لهم جنات - أولئك اعتدنا لهم عذابا
أليما - وأعتدنا لمن كذب ) وقوله ( وأعتدت
لهن متكأ ) قيل هو منه ، وقوله ( فعدة من
المفردات في غريب القرآن — صفحة 324
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٢٤