لغلظة يجدها الانسان في نفسه على غيره وأصله
من العتب وبحسبه قيل خشنت بصدر فلان
ووجدت في صدره غلظة ، ومنه قيل حمل
فلان على عتبة صعبة أي حالة شاقة كقول
الشاعر :
وحملناهم على صعبة *
زوزاء يعلونها بغير وطاء
وقولهم أعتبت فلانا أي أبرزت له الغلظة التي
وجدت له في الصدر ، وأعتبت فلانا حملته
على العتب . ويقال أعتبته أي أزلت عتبه
عنه نحو أشكيته ، قال ( فما هم من المعتبين )
والاستعتاب أن بطلب من الانسان أن يذكر
عتبه ليعتب ، يقال استعتب فلان ، قال ( ولا هم
يستعتبون ) يقال لك العتبى وهو إزالة ما لأجله
يعتب وبينهم أعتوبة أي ما يتعاتبون به ويقال
عتب عتبا إذا مشى على رجل مشى المرتقى
في درجة .
عتد : العتاد ادخار الشئ قبل الحاجة إليه
كالاعداد والعتيد المعد والمعد ، قال ( هذا ما لدي
عتيد - رقيب عتيد ) أي معتد أعمال العباد وقوله
( اعتدنا لهم عذابا أليما ) قيل هو أفعلنا من
العتاد وقيل أصله أعددنا فأبدل من إحدى
الدالين تاء . وفرس عتيد وعتد حاضر العدو ،
والعتود من أولاد المعز جمعه أعتدة وعدان
على الادغام .
عتق : العتيق المتقدم في الزمان أو المكان
أو الرتبة ولذلك قيل للقديم عتيق وللكريم
عتيق ولمن خلا عن الرق عتيق ، قال تعالى :
( وليطوفوا بالبيت العتيق ) قيل وصفه بذلك
لأنه لم يزل معتقا أن تسومه الجبابرة صغارا .
والعاتقان ما بين المنكبين وذلك لكونه
مرتفعا عن سائر الجسد ، والعاتق الجارية
التي عتقت عن الزوج لان المتزوجة مملوكة .
وعتق الفرس تقدم بسبقه ، وعتق منى يمين :
تقدمت ، قال الشاعر :
على ألية عتقت قديما *
وليس لها وإن طلبت مرام
عتل : العتل الاخذ بمجامع الشئ وجره
بقهر كعتل البعير ، قال ( فاعتلوه إلى سواء
الجحيم ) والعتل الأكول المنوع الذي
يعتل الشئ عتلا ، قال : ( عتل بعد ذلك
زنيم )
عتا : العتو النبو عن الطاعة ، يقال عتا
يعتو عتوا وعتيا ، قال ( وعتوا عتوا كبيرا -
فعتوا عن أمر ربهم - عتت عن أمر ربها -
بل لجوا في عتو ونفور - من الكبر عتيا )
أي حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها ،
وقيل إلى رياضة وهي الحالة المشار إليها بقول
الشاعر :
* ومن العناء رياضة الهرم *
وقوله تعالى : ( أيهم أشد على الرحمن عتيا )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 321
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٢١