قيل العتي ههنا مصدر ، وقيل هو جمع عات ،
وقيل العاتي الجاسي .
عثر : عثر الرجل يعثر عثارا وعثورا
إذا سقط ، ويتجوز به فيمن يطلع على أمر
من غير طلبه ، قال تعالى : ( فإن عثر على أنهما
استحقا إثما ) يقال عثرت على كذا ، قال :
( وكذلك أعثرنا عليهم ) أي وقفناهم عليهم من
غير أن طلبوا .
عثى : العيث والعثى يتقاربان نحو جذب
وجبذ إلا أن العيث أكثر ما يقال في الفساد
الذي يدرك حسا ، والعثى فيما يدرك حكما .
يقال عثى يعثى عثيا وعلى هذا ( ولا تعثوا
في الأرض مفسدين ) وعثا يعثو عثوا ، والأعثى
لون إلى السواد وقيل للأحمق الثقيل أعثى .
عجب : العجب والتعجب حالة تعرض
للانسان عند الجهل بسبب الشئ ولهذا قال
بعض الحكماء : العجب ما لا يعرف سببه ولهذا
قيل لا يصح على الله التعجب إذ هو علام
الغيوب لا تخفى عليه خافية . يقال عجبت
عجبا ويقال للشئ الذي يتعجب منه عجب ،
ولما لم يعهد مثله عجيب ، قال ( أكان للناس
عجبا أن أوحينا ) تنبيها أنهم قد عهدوا مثل
ذلك قبله ، وقوله ( بل عجبوا أن جاءهم -
وإن تعجب فعجب قولهم - كانوا من آياتنا
عجبا ) أي ليس ذلك في نهاية العجب بل
في أمورنا ما هو أعظم وأعجب منه ( قرآنا
عجبا ) أي لم يعهد مثله ولم يعرف سببه
ويستعار مرة للمونق فيقال أعجبني كذا
أي راقني ، قال ( ومن الناس من يعجبك قوله -
ولا تعجبك أموالهم - ويوم حنين إذ
أعجبتكم كثرتكم - أعجب الكفار
نباته ) وقال ( بل عجبت ويسخرون )
أي عجبت من إنكارهم للبعث لشدة تحققك
معرفته ويسخرون لجهلهم ، وقيل عجبت
من إنكارهم الوحي وقرأ بعضهم ( بل عجبت )
بضم التاء وليس ذلك إضافة المتعجب إلى نفسه
في الحقيقة بل معناه أنه مما يقال عنده عجبت ،
أو يكون عجبت مستعارا بمعنى أنكرت
نحو ( أتعجبين من أمر الله - إن هذا لشئ
عجاب ) ، ويقال لمن يروقه نفسه فلان
معجب بنفسه ، والعجب من كل دابة : ما ضمر
وركه .
عجز : عجز الانسان مؤخره وبه شبه مؤخر
غيره ، قال : ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) والعجز
أصله التأخر عن الشئ وحصوله عند عجز الامر
أي مؤخره كما ذكر في الدبر ، وصار في التعارف
اسما للقصور عن فعل الشئ وهو ضد القدرة ، قال
( أعجزت أن أكون ) وأعجزت فلانا
وعجزته وعاجزته جعلته عاجزا ، قال ( واعلموا
أنكم غير معجزي الله - وما أنتم بمعجزين
في الأرض - والذين سعوا في آياتنا معاجزين )
وقرئ معجزين ، فمعاجزين قيل معناه ظانين
المفردات في غريب القرآن — صفحة 322
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٢٢