كتاب الظاء
ظعن : يقال ظعن يظعن ظعنا إذا شخص
قال ( يوم ظعنكم ) والظعينة الهودج إذا كان
فيه المرأة وقد يكنى به عن المرأة وإن لم تكن
في الهودج .
ظفر : الظفر يقال في الانسان وفى غيره
قال ( كل ذي ظفر ) أي ذي مخالب ويعبر
عن السلاح به تشبيها بظفر الطائر إذ هو له بمنزلة
السلاح ، ويقال فلان كليل الظفر وظفره
فلان نشب ظفره فيه ، وهو أظفر طويل الظفر ،
والظفرة جليدة يغشى البصر بها تشبيها
بالظفر في الصلابة ، يقال ظفرت عينه والظفر
الفوز وأصله من ظفره عليه . أي نشب
ظفره فيه . قال : ( من بعد أن أظفركم
عليهم ) .
ظلل : الظل ضد الضح وهو أعم من الفئ
فإنه يقال ظل الليل وظل الجنة ، ويقال لكل
موضع لم تصل إليه الشمس ظل ولا يقال
الفئ إلا لما زال عنه الشمس ، ويعبر بالظل
عن العزة والمنعة وعن الرفاهة ، قال ( إن المتقين
في ظلال ) أي في عزة ومناع ، قال ( أكلها
دائم وظلها - هم وأزواجهم في ظلال ) يقال
ظللني الشجر وأظلني ، قال ( وظللنا عليكم
الغمام ) وأظلني فلان حرسني وجعلني في ظله
وعزه ومناعته . وقوله ( يتفيؤ ظلاله ) أي إنشاؤه
يدل على وحدانية الله وينبئ عن حكمته .
وقوله ( ولله يسجد ) إلى قوله ( وظلالهم )
قال الحسن : أما ظلك فيسجد لله ،
وأما أنت فتكفر به ، وظل ظليل
فائض ، وقوله : ( وندخلهم ظلا ظليلا ) كناية
عن غضارة العيش ، والظلة سحابة تظل وأكثر
ما يقال فيما يستوخم ويكره ، قال : ( كأنه
ظلة - عذاب يوم الظلة - أن يأتيهم الله في
ظلل من الغمام ) أي عذابه يأتيهم ، والظلل
جمع ظلة كغرفة وغرف وقربة وقرب ، وقرئ
في ظلال وذلك إما جمع ظلة نحو غلبة وغلاب
وحفرة وحفار ، وإما جمع ظل نحو : ( يتفيؤ
ظلاله ) وقال بعض أهل اللغة : يقال للشاخص
ظل ، قال ويدل على ذلك قول الشاعر :
* لما نزلنا رفعنا ظل أخبية *
وقال : ليس ينصبون الظل الذي هو الفئ إنما
المفردات في غريب القرآن — صفحة 314
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣١٤