الدرج وعلى ذلك قوله ( يوم نطوي السماء
كطي السجل ) ومنه طويت الفلاة ، ويعبر بالطي
عن مضى العمر ، يقال طوى الله عمره ،
قال الشاعر :
* طوتك خطوب دهرك بعد نشر *
وقيل ( والسماوات مطويات بيمينه ) يصح
أن يكون من الأول وأن يكون من الثاني
والمعنى مهلكات . وقوله ( إنك بالواد
المقدس طوى ) قيل هو اسم الوادي الذي حصل
فيه ، وقيل إن ذلك جعل إشارة إلى حالة
حصلت له على طريق الاجتباء فكأنه طوى
عليه مسافة لو احتاج أن ينالها في الاجتهاد
لبعد عليه ، وقوله ( إنك بالواد المقدس
طوى ) قيل هو اسم أرض فمنهم من يصرفه
ومنهم من لا يصرفه ، وقيل هو مصدر طويت
فيصرف ويفتح أوله ويكسر نحو ثنى وثنى
ومعناه ناديته مرتين .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 313
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣١٣