من حال إلى حال ، قال : ( وصرفنا الآيات -
وصرفنا فيه من الوعيد ) ومنه تصريف الكلام
وتصريف الدراهم وتصريف الناب ، يقال لنا به
صريف ، والصريف اللبن إذا سكنت
رغوته كأنه صرف عن الرغوة أو صرفت عنه
الرغوة ، ورجل صيرف وصيرفي وصراف
وعنز صارف كأنها تصرف الفحل إلى نفسها .
والصرف صبغ أحمر خالص ، وقيل لكل
خالص عن غيره صرف كأنه صرف عنه
ما يشوبه . والصرفان الرصاص كأنه صرف
عن أن يبلغ منزلة الفضة .
صرم : الصرم القطيعة ، والصريمة إحكام
الامر وإبرامه ، والصريم قطعة منصرمة عن
الرمل ، قال : ( فأصبحت كالصريم ) قيل
أصبحت كالأشجار الصريمة أي المصروم حملها ،
وقيل كالليل لان الليل يقال له الصريم أي
صارت سوداء كالليل لاحتراقها ، قال :
( إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ) أي يجتنونها
ويتناولونها ( فتنادوا مصبحين - أن اغدوا على
حرثكم إن كنتم صارمين ) والصارم الماضي
وناقة مصرومة كأنها قطع ثديها فلا يخرج
لبنها حتى يقوى . وتصرمت السنة ، وانصرم
الشئ انقطع وأصرم ساءت حاله .
صرط : الصراط الطريق المستقيم ، قال :
( وأن هذا صراطي مستقيما ) ويقال له سراط
وقد تقدم .
صطر : صطر وسطر واحد ، قال : ( أم هم
المسيطرون ) وهو مفعيل من السطر ، والتسطير
أي الكتابة أي هم الذين تولوا كتابة ما قدر
لهم قبل أن خلق إشارة إلى قوله : ( إن ذلك
في كتاب - إن ذلك على الله يسير ) وقوله :
( في إمام مبين ) وقوله ( لست عليهم بمسيطر )
أي متول أن تكتب عليهم وتثبت ما يتولونه ،
وسيطرت وبيطرت لا ثالث لهما في الأبنية ،
وقد تقدم ذلك في السين .
صرع : الصرع الطرح ، يقال صرعته
صرعا والصرعة حالة المصروع والصراعة
حرفة المصارع ، ورجل صريع أي مصروع
وقوم صرعى قال : ( فترى القوم فيها صرعى )
وهما صرعان كقولهم قرنان . والمصراعان من
الأبواب وبه شبه المصراعان في الشعر .
صعد : الصعود الذهاب في المكان العالي ،
والصعود والحدور لمكان الصعود والانحدار
وهما بالذات واحد وإنما يختلفان بحسب الاعتبار
بمن يمر فيهما ، فمتى كان المار صاعدا يقال لمكانه
صعود ، وإذا كان منحدرا يقال لمكانه حدور ،
والصعد والصعيد والصعود في الأصل واحد
لكن الصعود والصعد يقال للعقبة ويستعار
لكل شاق ، قال : ( ومن يعرض عن ذكر ربه
يسلكه عذابا صعدا ) أي شاقا وقال ( سأرهقه
صعودا ) أي عقبة شاقة ، والصعيد يقال لوجه
الأرض قال : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) وقال
المفردات في غريب القرآن — صفحة 280
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٨٠