الاهمال فقيل أسعت الإبل أسيعها وهو ضائع
سائع ، وسواع اسم صنم . قال : ( ودا ولا
سواعا ) .
ساغ : ساغ الشراب في الحلق سهل
انحداره ، وأساغه كذا . قال : ( سائغا
للشاربين - ولا يكاد يسيغه ) وسوغته
مالا مستعار منه ، وفلان سوغ أخيه إذا ولد
إثره عاجلا تشبيها بذلك .
سوف : سوف حرف يخصص أفعال
المضارعة بالاستقبال ويجردها عن معنى الحال
نحو ( سوف أستغفر لكم ربى ) وقوله ( فسوف
تعلمون ) تنبيه أن ما يطلبونه وإن لم يكن في
الوقت حاصلا فهو مما يكون بعد لا محالة ويقتضي
معنى المماطلة والتأخير ، واشتق منه التسويف
اعتبارا بقول الواعد سوف أفعل كذا والسوف
شم التراب والبول ، ومنه قيل للمفازة التي
يسوف الدليل ترابها مسافة ، قال الشاعر :
* إذا الدليل استاف أخلاق الطرق *
والسواف مرض الإبل يشارف بها الهلاك وذلك
لأنها تشم الموت أو يشمها الموت وإما لأنه مما
سوف تموت منه .
ساق : سوق الإبل جلبها وطردها ، يقال
سقته فانساق ، والسيقة ما يساق من الدواب
وسقت المهر إلى المرأة وذلك أن مهورهم
كانت الإبل وقوله ( إلى ربك يومئذ المساق )
نحو قوله ( وأن إلى ربك المنتهى ) وقوله
( سائق وشهيد ) أي ملك يسوقه وآخر يشهد
عليه وله ، وقيل هو كقوله ( كأنما يساقون
إلى الموت ) وقوله ( والتفت الساق بالساق )
قيل عنى التفاف الساقين عند خروج الروح
وقيل التفافهما عندما يلفان في الكفن ، وقيل هو
أن يموت فلا تحملانه بعد أن كانتا تقلانه ،
وقيل أراد التفاف البلية بالبلية ( يوم يكشف
عن ساق ) من قولهم كشفت الحرب عن
ساقها ، وقال بعضهم في قوله ( يوم يكشف عن
ساق ) إنه إشارة إلى شدة وهو أن يموت الولد
في بطن الناقة فيدخل المذمر يده في رحمها
فيأخذ بساقه فيخرجه ميتا ، قال فهذا هو
الكشف عن الساق فجعل لكل أمر فظيع .
وقوله ( فاستوى على سوقه ) قيل هو جمع ساق
نحو لابة ولوب وقارة وقور ، وعلى هذا ( فطفق
مسحا بالسوق والأعناق ) ورجل أسوق وامرأة
سوقاء بينة السوق أي عظيمة الساق ، والسوق
الموضع الذي يجلب إليه المتاع للبيع ، قال ( وقالوا
مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في
الأسواق ) والسويق سمى لانسواقه في الحلق
من غير مضغ .
سول : السؤل الحاجة التي تحرص النفس
عليها ، قال ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) وذلك
ما سأله بقوله ( رب اشرح لي صدري ) الآية
والتسويل تزيين النفس لما تحرص عليه
وتصوير القبيح منه بصورة الحسن ، قال ( بل
المفردات في غريب القرآن — صفحة 249
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٤٩