بمسبوقين ) أي لا يفوتوننا وقال : ( ولا
تحسبن الذين كفروا سبقوا ) وقال ( وما
كانوا سابقين ) تنبيه أنهم لا يفوتونه .
سبل : السبيل الطريق الذي فيه سهولة
وجمعه سبل قال ( وأنهارا وسبلا - وجعل
لكم فيها سبلا - ليصدونهم عن السبيل )
يعنى به طريق الحق لان اسم الجنس إذا أطلق
يختص بما هو الحق وعلى ذلك ( ثم السبيل
يسره ) وقيل لسالكه سابل وجمعه سابلة
وسبيل سابل نحو شعر شاعر ، وابن السبيل
المسافر البعيد عن منزله ، نسب إلى السبيل لممارسته
إياه ، ويستعمل السبيل لكل ما يتوصل
به إلى شئ خيرا كان أو شرا ، قال ( ادع إلى
سبيل ربك - قل هذه سبيلي ) وكلاهما
واحد لكن أضاف الأول إلى المبلغ ، والثاني
إلى السالك بهم ، قال ( قتلوا في سبيل الله - إلا
سبيل الرشاد - ولتستبين سبيل المجرمين -
فاسلكي سبل ربك ) ويعبر به عن المحجة ، قال
( قل هذه سبيلي - سبل السلام ) أي طريق
الجنة ( ما على المحسنين من سبيل - فأولئك
ما عليهم من سبيل - إنما السبيل على الذين -
إلى ذي العرش سبيلا ) وقيل أسبل الستر
والذيل وفرس مسبل الذنب وسبل المطر وأسبل
وقيل للمطر سبل ما دام سابلا أي سائلا في
الهواء وخص السبلة بشعر الشفة العليا لما فيها
من التحدر ، والسنبلة جمعها سنابل وهي ما على
الزرع ، قال ( سبع سنابل في كل سنبلة ) وقال
( سبع سنبلات خضر ) وأسبل الزرع صار
ذا سنبلة نحو أحصد وأجنى ، والمسبل اسم
القدح الخامس .
سبأ : ( وجئتك من سبأ بنبأ يقين )
سبأ اسم بلد تفرق أهله ولهذا يقال ذهبوا
أيادي سبأ أي تفرقوا تفرق أهل هذا المكان من
كل جانب ، وسبأت الخمر اشتريتها ، والسابياء
جلد فيه الولد .
ست : قال ( في ستة أيام ) وقال ( ستين
مسكينا ) فأصل ذلك سدس ويذكر في بابه
إن شاء لله .
ستر : الستر تغطية الشئ ، والستر والسترة
ما يستتر به قال : ( لم نجعل لهم من دونها سترا -
حجابا مستورا ) والاستتار الاختفاء ، قال
( وما كنتم تستترون ) .
سجد : السجود أصله التطامن والتذلل
وجعل ذلك عبارة عن التذلل لله وعبادته وهو
عام في الانسان والحيوانات والجمادات وذلك
ضربان سجود باختيار وليس ذلك إلا للانسان
وبه يستحق الثواب نحو قوله ( فاسجدوا لله
واعبدوا ) أي تذللوا له وسجود تسخير وهو
للانسان والحيوانات والنبات وعلى ذلك قوله
( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا
وكرها - وظلالهم بالغدو والآصال ) وقوله
( يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 223
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٢٣