تزجر السحاب ، وقوله : ( ما فيه مزدجر ) أي
طرد ومنع عن ارتكاب المآثم . وقال :
( وازدجر ) أي طرد ، واستعمال الزجر فيه
لصياحهم بالمطرود نحو أن يقال أعزب
وتنح ووراءك .
زجا : التزجية دفع الشئ لينساق
كتزجية رديف البعير وتزجية الريح السحاب
قال : ( يزجي سحابا ) وقال : ( يزجي لكم
الفلك ) ومنه رجل مزجا ، وأزجيت ردئ
التمر فزجا ، ومنه استعير زجا الخراج يزجو
وخراج زاج ، وقول الشاعر :
* وحاجة غير مزجاة عن الحاج *
أي غير يسيرة يمكن دفعها وسوقها لقلة
الاعتداد بها .
زحح : ( فمن زحزح عن النار ) أي أزيل
عن مقره فيها .
زحف : أصل الزحف انبعاث مع جر
الرجل كانبعاث الصبى قبل أن يمشى وكالبعير
إذا أعيا فجر فرسنه ، وكالعسكر إذا كثر
فيعثر انبعاثه . قال : ( إذا لقيتم الذين كفروا
زحفا ) والزاحف السهم يقع دون الغرض .
زخرف : الزخرف الزينة المزوقة ، ومنه
قيل للذهب زخرف ، وقال : ( أخذت الأرض
زخرفها ) وقال : ( بيت من زخرف ) أي
ذهب مزوق ، وقال : ( وزخرفا ) وقال : ( زخرف
القول غرورا ) أي المزوقات من الكلام .
زرب : الزرابي جمع زرب وهو ضرب
من الثياب محبر منسوب إلى موضع وعلى
طريق التشبيه والاستعارة . قال : ( وزرابي
مبثوثة ) والزرب والزريبة موضع الغنم
وفترة الرامي .
زرع : الزرع الانبات وحقيقة ذلك
تكون بالأمور الإلهية دون البشرية .
قال ( أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) .
فنسب الحرث إليهم ونفى عنهم الزرع ونسبه
إلى نفسه وإذا نسب إلى العبد فلكونه فاعلا
للأسباب التي هي سبب الزرع كما تقول
أنبت كذا إذا كنت من أسباب نباته ،
والزرع في الأصل مصدر وعبر به عن المزروع
نحو قوله : ( فيخرج به زرعا ) وقال ( وزروع
ومقام كريم ) ويقال زرع الله ولدك تشبيها
كما تقول أنبته الله ، والمزرع الزراع ،
وازدرع النبات صار ذا زرع .
زرق : الزرقة بعض الألوان بين البياض
والسواد ، يقال زرقت عينه زرقة وزر قانا ،
وقوله تعالى : ( زرقا يتخافتون ) أي عميا
عيونهم لا نور لها . والزرق طائر ، وقيل
زرق الطائر يزرق ، وزرقه بالمزراق
رماه به .
زرى : زريت عليه عبته وأزريت به
قصدت به وكذلك ازدريت وأصله افتعلت
قال ( تزدري أعينكم ) أي تستقلهم ، تقديره
المفردات في غريب القرآن — صفحة 212
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢١٢