كتاب الزاي
زبد : الزبد زبد الماء وقد أزبد أي صار
ذا زبد ، قال ( فأما الزبد فيذهب جفاءا ) والزبد
اشتق منه لمشابهته إياه في اللون ، وزبدته زبدا
أعطيته مالا كالزبد كثرة وأطعمته الزبد ،
والزباد نور يشبهه بياضا .
زبر : الزبرة قطعة عظيمة من الحديد
جمعه زبر ، قال : ( آتوني زبر الحديد ) وقد
يقال الزبرة من الشعر جمعه زبر واستعير
للمجاز ، قال : ( فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا )
أي صاروا فيه أحزابا . وزبرت الكتاب كتبته
كتابة عظيمة وكل كتاب غليظ الكتابة
يقال له زبور وخص الزبور بالكتاب المنزل
على داود عليه السلام قال : ( وآتينا داود
زبورا - ولقد كتبنا في الزبور من بعد
الذكر ) وقرئ زبورا بضم الزاي وذلك جمع
زبور كقولهم في جمع ظريف ظروف ، أو يكون
جمع زبر ، وزبر مصدر سمى به كالكتاب ثم
جمع على زبر كما جمع كتاب على كتب ،
وقيل بل الزبور كل كتاب صعب الوقوف
عليه من الكتب الإلهية ، قال ( وإنه لفي زبر
الأولين ) قال : ( والزبر والكتاب المنير -
أم لكم براءة في الزبر ) وقال بعضهم : الزبور
اسم للكتاب المقصور على الحكم العقلية دون
الأحكام الشرعية ، والكتاب لما يتضمن
الاحكام والحكم ويدل على ذلك أن زبور
داود عليه السلام لا يتضمن شيئا من الاحكام .
وزئبر الثوب معروف ، والأزبر ما ضخم زبرة
كاهله ، ومنه قيل هاج زبرؤه لمن يغضب .
زج : الزجاج حجر شفاف ، الواحدة
زجاجة ، قال : ( في زجاجة الزجاجة كأنها
كوكب درى ) والزج حديدة أسفل الرمح
جمعه زجاج ، وزججت الرجل طعنته بالزج ،
وأزججت الرمح جعلت له زجا ، وأزججته
نزعت زجه . والزجج دقة في الحاجبين مشبه
بالزج ، وظليم أزج ونعامة زجاء للطويلة
الرجل .
زجر : الزجر طرد بصوت ، يقال زجرته
فانزجر ، قال : ( فإنما هي زجرة واحدة ) ثم
يستعمل في الطرد تارة وفى الصوت أخرى .
وقوله : ( فالزاجرات زجرا ) أي الملائكة التي
المفردات في غريب القرآن — صفحة 211
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢١١